اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَ أَحِبُّونِي بِحُبِّ رَبِّي، وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ صَائِماً وَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) غَيْرَ مُحِبٍّ لِأَهْلِ بَيْتِي لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ. قَالُوا: وَ مَنْ أَهْلُ بَيْتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَوْ أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ هَؤُلَاءِ قَالَ: مَنْ أَجَابَ مِنْهُمْ دَعْوَتِي، وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتِي، وَ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنِّي وَ مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي. قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: فَإِنَّا نُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ. قَالَ: بَخْ بَخْ، فَأَنْتُمْ إِذَنْ مِنْهُمْ، أَنْتُمْ إِذَنْ مِنْهُمْ وَ مَعَهُمْ، وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ. 6- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ: إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ، وَ كَمَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 633 · [31] مجلس يوم الجمعة الخامس و العشرين من جمادى الآخرة سنة سبع و خمسين و أربعمائة