قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا اسْتَوْدَعَهُمْ دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماً وَ لَا كَنْزاً مِنْ كُنُوزِ الْأَرْضِ وَ لَكِنَّهُ أَوْحَى [اللَّهُ تَعَالَى] إِلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ أَنِّي مُخَلِّفٌ فِيكِ الذُّرِّيَّةَ ذُرِّيَّةَ مُحَمَّدٍ ص فَمَا أَنْتِ فَاعِلَةٌ بِهِمْ إِذَا دَعَوْكِ فَأَجِيبِيهِمْ وَ إِذَا آوَوْكِ فَآوِيهِمْ وَ أَوْحَى إِلَى الْجِبَالِ أَنْ دَعَوْكِ فَأَجِيبِيهِمْ وَ أَطِيعِي فَأَشْفَقَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ الْجِبَالُ مِمَّا سَأَلَهَا اللَّهُ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُمْ وَ مِمَّا حَمَّلَهَا فَأَشْفَقْنَ مِنْ ذَلِكَ فَسَأَلَ [فَسَأَلَا] اللَّهَ أَلَّا طَاقَةَ لَهُمْ بِذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا عَنِ الطَّاعَةِ فَحَمَّلَهَا بَنِي آدَمَ فَحَمَلَهَا الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَتَّابٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ [ص] وَ شِيعَتِهِمْ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ [الْحَسَنِيُ] قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتٌ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع [قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى]
تفسير فرات الكوفي