قَالَ فَمَا اسْتَتَمَّ الْأَعْرَابِيُّ الْكَلِمَاتِ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَقِبِ ذَلِكَ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ. لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ - قَالَ [فُرَاتٌ] حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَوَيْهِ الْقَطَّانُ مُعَنْعَناً عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ وَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ قَالا جَمِيعاً سَمِعْنَا [عَنِ] ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْفِهْرِيُّ قَالَ يَا أَحْمَدُ أَمَرْتَنَا بِالصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ أَ فَمِنْكَ [كَانَ] هَذَا أَمْ مِنْ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ الْفَرِيضَةُ مِنْ رَبِّي وَ أَدَاءُ الرِّسَالَةِ مِنِّي حَتَّى أَقُولَ مَا أَدَّيْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَمَرَنِي رَبِّي [قَالَ] فَأَمَرْتَنَا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ زَعَمْتَ أَنَّهُ مِنْكَ كَهَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ شِيعَتُهُ عَلَى نُوقٍ غُرٍّ مُحَجَّلَةٍ يَرْفُلُونَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَأْتِيَ الْكَوْثَرَ فَيَشْرَبَ وَ يَسْقِيَ [صح] هَذِهِ الْأُمَّةَ وَ يَكُونَ زُمْرَةً فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ أَ بِهَذَا الْحُبِّ سَبَقَ مِنَ السَّمَاءِ أَمْ كَانَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ بَلَى سَبَقَ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ كَانَ مِنِّي لَقَدْ خَلَقَنَا اللَّهُ نُوراً تَحْتَ الْعَرْشِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ سَاحِرُ كَذَّابٌ يَا مُحَمَّدُ أَ لَسْتُمَا مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ خَلَقَنَا [خَلَقَنِي] اللَّهُ
تفسير فرات الكوفي