يَعْنِي مَنْ [مَا] جَرَى فِيهِ شَيْءٌ مِنْ شِرْكِ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَلَى الطَّرِيقَةِ عَلَى الْوَلَايَةِ فِي الْأَصْلِ عِنْدَ الْأَظِلَّةِ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قَالَ كُنَّا وَضَعْنَا أَظِلَّتَهُمْ فِي الْمَاءِ الْفُرَاتِ الْعَذْبِ - قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَحِيمٍ مُعَنْعَناً ____________. و في التفسير المعروف بالقمي: عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد (شيخ فرات) عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جابر مثله و يحتمل قويا اتّحاد سنده مع فرات إن لم يكن أخذه عن فرات مباشرة. و أخرج محمّد بن العباس بسنده عن عليّ بن جعفر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزّ و جلّ (وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا...) قال: قال اللّه لجعلنا أظلتهم في الماء العذب (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ)* في عليّ (عليه السلام). و تقدم في الآية 30/ فصلت ما يرتبط بالمعنى.. أورده المجلسي في البحار ج 39 و قال: البرحات كأنّه جمع البراح و هو المتسع من الأرض لا زرع بها و لا شجر و في بعض النسخ بالجيم و كأنّه جمع البرج و هما على غير القياس و لعلّ فيه تصحيفا. و التطامن: الانخفاض. 510 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ افْتَقَدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمْ أَرَهُ بِالْمَدِينَةِ أَيَّاماً فَغَلَبَنِي الشَّوْقُ [لِأَرَاهُ] فَجِئْتُ [شَوْقَ مَحَبَّتِهِ] فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّةَ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ فَخَرَجَتْ وَ هِيَ تَقُولُ مَنْ بِالْبَابِ فَقُلْتُ أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ يَا جَابِرُ مَا حَاجَتُكَ قُلْتُ إِنِّي فَقَدْتُ [افْتَقَدْتُ] سَيِّدِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [ع] لَمْ أَرَهُ بِالْمَدِينَةِ مُذْ [مُنْذُ] أَيَّامٍ فَغَلَبَنِي الشَّوْقُ إِلَيْهِ أَتَيْتُكِ لِأَسْأَلَكِ مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ يَا جَابِرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّفَرِ فَقُلْتُ فِي أَيِّ سَفَرٍ فَقَالَتْ يَا جَابِرُ عَلِيٌّ فِي بُرْجَاتٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ فَقُلْتُ فِي أَيِّ بُرْجَاتٍ فَأَجَافَتِ الْبَابَ [بالباب] دُونِي فَقَالَتْ يَا جَابِرُ ظَنَنْتُكَ أَعْلَمَ مِمَّا أَنْتَ [فِيهِ] صِرْ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ [ص] فَإِنَّكَ سَتَرَى عَلِيّاً [ص] فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِسَاجِدٍ مِنْ نُورٍ وَ سَحَابٍ مِنْ نُورٍ وَ لَا أَرَى عَلِيّاً [ص] فَقُلْتُ يَا عَجَباً غَرَّتْنِي أُمَّ سَلَمَةَ فَتَلَبَّثْتُ [فَلَبِثْتُ] قَلِيلًا إِذْ تَطَامَنَ السَّحَابُ وَ انْشَقَّتْ وَ نَزَلَ مِنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِي كَفِّهِ سَيْفٌ يَقْطُرُ دَماً فَقَامَ إِلَيْهِ السَّاجِدُ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي نَصَرَكَ عَلَى أَعْدَائِكَ وَ فَتَحَ عَلَى يَدَيْكَ لَكَ إِلَيَّ حَاجَةٌ قَالَ حَاجَتِي إِلَيْكَ تُقْرِئُ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ مِنِّي السَّلَامَ وَ تُبَشِّرُهُمْ بِالنَّصْرِ ثُمَّ رَكِبَ السَّحَابَ فَطَارَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمْ أَرَكَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّاماً فَغَلَبَنِي الشَّوْقُ إِلَيْكَ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّةَ لِأَسْأَلَهَا عَنْكَ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ فَخَرَجَتْ وَ هِيَ تَقُولُ مَنْ بِالْبَابِ فَقُلْتُ أَنَا جَابِرُ [بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُ] فَقَالَتْ مَا حَاجَتُكَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَقُلْتُ إِنِّي فَقَدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ أَرَهُ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُكَ لِأَسْأَلَكَ مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ يَا جَابِرُ اذْهَبْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِنَّكَ سَتَرَاهُ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِسَاجِدٍ مِنْ نُورٍ وَ سَحَابٍ مِنْ نُورٍ وَ لَا أَرَاكَ فَلَبِثْتُ قَلِيلًا إِذْ تَطَامَنَ السَّحَابُ وَ انْشَقَّتْ وَ نَزَلْتَ وَ فِي يَدِكَ سَيْفٌ يَقْطُرُ دَماً فَأَيْنَ كُنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا جَابِرُ كُنْتُ فِي بُرْجَاتٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ فَقُلْتُ وَ أَيْشٍ صَنَعْتَ فِي بُرْجَاتٍ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ مَا أَغْفَلَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وَلَايَتِي عُرِضَتْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِيهَا وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ [الْأَرْضِ] وَ مَنْ فِيهَا فَأَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْجِنِّ وَلَايَتِي فَبَعَثَنِي حَبِيبِي مُحَمَّدٌ ص بِهَذَا السَّيْفِ فَلَمَّا وَرَدْتُ الْجِنَّ افْتَرَقَتِ الْجِنُّ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ طَارَتْ بِالْهَوَاءِ فَاحْتَجَبَتْ مِنِّي وَ فِرْقَةٌ آمَنَتْ بِي وَ هِيَ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا الْآيَةُ مِنْ قُلْ أُوحِيَ
تفسير فرات الكوفي