فِي أَجَلٍ مَنْقُوصٍ، وَ عَمَلٍ مَحْفُوظٍ، وَ الْمَوْتُ فِي رِقَابِنَا، وَ النَّارُ مِنْ وَرَائِنَا، ثُمَّ لَا نَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِنَا.
14- وَ قِيلَ لِأُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَرَنِيِّ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ، يَا أَبَا عَامِرٍ قَالَ: مَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يَرْحَلُ إِلَى الْآخِرَةِ كُلَّ يَوْمٍ مَرْحَلَةً، لَا يَدْرِي إِذَا انْقَضَى سَفَرُهُ أَ عَلَى جَنَّةٍ يَرِدُ أَمْ عَلَى نَارٍ 15- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارُ: دَخَلْتُ عَلَى عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) صَبَاحاً، وَ كَانَ مَرِيضاً، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: يَا بُنَيَّ، كَيْفَ أَصْبَحَ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ، وَ يَسْقُمُ بِدَوَائِهِ، وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْنِهِ.
16- وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ): كَيْفَ أَصْبَحْتَ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: أَصْبَحْتُ مَطْلُوباً بِثَمَانٍ: اللَّهُ (تَعَالَى) يَطْلُبُنِي بِالْفَرَائِضِ، وَ النَّبِيُّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالسُّنَّةِ، وَ الْعِيَالُ بِالْقُوتِ، وَ النَّفْسُ بِالشَّهْوَةِ، وَ الشَّيْطَانُ بِاتِّبَاعِهِ، وَ الْحَافِظَانِ بِصِدْقِ الْعَمَلِ، وَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالرُّوحِ، وَ الْقَبْرُ بِالْجَسَدِ، فَأَنَا بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ مَطْلُوبٌ.
17- وَ قِيلَ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ): كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 641 · [32] مجلس يوم الجمعة الثاني من رجب سنة سبع و خمسين و أربعمائة