قَالَ وَ مُنْذُ كَمْ يَا مِقْدَادُ قَالَ هَذَا أَرْبَعٌ فَرَجَعَ عَلِيٌّ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ آلُ مُحَمَّدٍ [ص] مُنْذُ ثَلَاثٍ وَ أَنْتَ يَا مِقْدَادُ مُذْ أَرْبَعٍ أَنْتَ أَحَقُّ بِالدِّينَارِ مِنِّي قَالَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الدِّينَارَ وَ مَضَى حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَسْجِدِهِ [مسجد] فَلَمَّا انْفَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى كَتِفِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ انْهَضْ بِنَا إِلَى مَنْزِلِكَ لَعَلَّنَا نُصِيبُ بِهِ طَعَاماً فَقَدْ بَلَغَنَا أَخْذُكَ الدِّينَارَ مِنْ أَبِي جَبَلَةَ قَالَ فَمَضَى وَ عَلِيٌّ يَسْتَحِي [مُسْتَحْيٍ] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص رَابِطٌ عَلَى بَطْنِهِ حَجَراً مِنَ الْجُوعِ [حَجَرَ الْمَجَاعَةِ] حَتَّى قَرَعَا عَلَى فَاطِمَةَ الْبَابَ فَلَمَّا نَظَرَتْ فَاطِمَةُ ع إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَثَّرَ الْجُوعُ فِي وَجْهِهِ وَلَّتْ هَارِبَةً قَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ كَأَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مَا عَلِمَ أَنْ [لَيْسَ] عِنْدَنَا مُذْ ثَلَاثٍ ثُمَّ دَخَلَتْ مَخْدَعاً لَهَا فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَادَتْ يَا إِلَهَ مُحَمَّدٍ هَذَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ نَبِيِّكَ وَ عَلِيٌّ خَتَنُ نَبِيِّكَ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ هَذَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلُوكَ أَنْ تُنْزِلَ عَلَيْهِمْ مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
تفسير فرات الكوفي