إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً. [فُرَاتٌ] قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] وَ [زَوْجَتِهِ] فَاطِمَةَ [بِنْتِ مُحَمَّدٍ] وَ جَارِيَةٍ لَهُمَا وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ زَارُوا رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ صَاعاً مِنَ الطَّعَامِ [طَعَامٍ] فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ جَاءَ [هُمْ] سَائِلٌ يَسْأَلُ فَأَعْطَى عَلِيٌّ صَاعَهُ ثُمَّ دَخَلَ يَتِيمٌ [عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ] مِنَ الْجِيرَانِ فَأَعْطَتْهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَاعَهَا فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يُسْكِتُ [بُكَاءَ الْيَتِيمِ بكاؤه] الْيَوْمَ عَبْدٌ إِلَّا أَسْكَنْتُهُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ ثُمَّ جَاءَ أَسِيرٌ مِنْ أُسَرَاءِ أَهْلِ الشِّرْكِ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ يَسْتَطْعِمُ فَأَمَرَ عَلِيٌّ السَّوْدَاءَ خَادِمَهُمْ فَأَعْطَتْهُ صَاعَهَا فَنَزَلَتْ فِيهِمُ الْآيَةُ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً. إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً
تفسير فرات الكوفي