وَ الثَّانِي: حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى ذِي الْعَرْشِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ: أَيْنَ أَخُوكَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ: خَلَّفْتُهُ وَرَائِي.
قَالَ: ادْعُ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) فَلْيَأْتِكَ بِهِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) فَإِذَا مِثَالُكَ مَعِي، وَ كُشِطَ لِي عَنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ حَتَّى رَأَيْتُ سُكَّانَهَا وَ عُمَّارَهَا وَ مَوْضِعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهَا.
وَ الثَّالِثُ: حَيْثُ بُعِثْتَ لِلْجِنِّ فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَيْنَ أَخُوكَ فَقُلْتُ: خَلَّفْتُهُ وَرَائِي.
فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) فَلْيَأْتِكَ بِهِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) فَإِذَا أَنْتَ مَعِي، فَمَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئاً وَ لَا رَدُّوا عَلَيَّ شَيْئاً إِلَّا سَمِعْتَهُ وَ وَعَيْتَهُ.
وَ الرَّابِعُ: خُصِّصْنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ أَنْتَ مَعِي فِيهَا، وَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِنَا.
وَ الْخَامِسُ: نَاجَيْتُ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) وَ مِثَالُكَ مَعِي، فَسَأَلْتُ فِيكَ خِصَالًا أَجَابَنِي إِلَيْهَا إِلَّا النُّبُوَّةَ، فَإِنَّهُ قَالَ: خَصَّصْتُهَا بِكَ، وَ خَتَمْتُهَا بِكَ.
وَ السَّادِسُ: لَمَّا طُفْتُ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، كَانَ مِثَالُكَ مَعِي.
وَ السَّابِعُ: هَلَاكُ الْأَحْزَابِ عَلَى يَدِي، وَ أَنْتَ مَعِي.
يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ اطَّلَعَ
الأمالي — الجزء 1 — ص 642 · [32] مجلس يوم الجمعة الثاني من رجب سنة سبع و خمسين و أربعمائة