قَالَ وَ مَا زَالَ عَلِيٌّ [ع] لَيْلَتَهُ قَائِماً يُصَلِّي حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ قَالَ لَهُمْ ارْكَبُوا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ قَالَ فَرَكِبُوا وَ اطَّلَعَ الْجَبَلُ حَتَّى إِذَا انْحَدَرَ عَلَى الْقَوْمِ وَ أَشْرَفَ [فَأَشْرَفَ] عَلَيْهِمْ قَالَ لَهُمْ انْزِعُوا أَكَمَةَ دَوَابِّكُمْ قَالَ فَشَمَّتِ الْخَيْلُ رِيحَ الْإِنَاثِ قَالَ فَصَهَلَتْ يَسْمَعُ [فَسَمِعَ] الْخَيْلُ صَهِيلَ خَيْلِهِمْ [خُيُولِهِمْ] فَوَلَّوْا هَارِبِينَ قَالَ فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ [مُقَاتِلِيهِمْ] وَ سَبَى ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى رَسُولِ اللَّهِ [النَّبِيِ] ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُورِياتِ قَدْحاً. فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً. فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً [الْآيَةَ] قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَخَالَطَ الْقَوْمُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَ جَاءَهُ الْبِشَارَةُ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ غَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَقْرَعَ بَيْنَ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَبَعَثَ مِنْهُمْ ثَمَانِينَ رَجُلًا وَ مِنْ غَيْرِهِمْ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ وَ وَلَّى عَلَيْهِمْ وَ انْهَزَمُوا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَلَبِثَ بِذَلِكَ أَيَّاماً يَدْعُو عَلَيْهِمْ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِلَالًا فَقَالَ لَهُ ائْتِنِي بِبُرْدِيَ النَّجْرَانِيِّ وَ قَبَائِيَ الْخَطِّيَّةِ فَأَتَاهُ بِهِمَا فَدَعَا عَلِيّاً
تفسير فرات الكوفي