قَالَ لَهُ جَعْفَرٌ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): فَإِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) قَدْ رَضِيَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ بِشَاهِدٍ، وَ لَمْ يَقْبَلْ فِي الزِّنَا إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ، الصَّوْمُ، أَوِ الصَّلَاةُ قَالَ: لَا، بَلِ الصَّلَاةُ.
قَالَ: فَمَا بَالُ الْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ تَقْضِي الصِّيَامَ، وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَإِنَّا نَحْنُ وَ أَنْتُمْ غَداً وَ مَنْ خَالَفَنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، فَنَقُولُ: قُلْنَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ تَقُولُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ: حُدِّثْنَا وَ رُوِّينَا، فَيَفْعَلُ بِنَا وَ بِكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ).
2- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّيَّاتُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: لَا تُسَمِّ الرَّجُلَ صَدِيقاً سِمَةَ مَعْرِفَةٍ حَتَّى تَخْتَبِرَهُ بِثَلَاثٍ: تُغْضِبُهُ فَتَنْظُرُ غَضَبُهُ يُخْرِجُهُ مِنَ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ، وَ عِنْدَ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ، وَ حَتَّى تُسَافِرَ مَعَهُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 646 · [33] مجلس يوم الجمعة التاسع من رجب سنة سبع و خمسين و أربعمائة