⟨يَعْنِي ثَوَابَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ⟩
الحاكم في المستدرك و... بأسانيد شتّى و بألفاظ مختلفة في الايجاز و التفصيل. اغْتَنِمْهَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبِرْهُ وَ إِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ عَيْنَيْهِ فَقَالَ بُرَيْدَةُ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ النَّبِيِّ [ص] وَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] فِي بَيْتِهِ وَ نَفَرٌ عَلَى بَابِهِ جُلُوسٌ قَالَ وَ إِلَيْكَ الْمَفَرُّ [المقر] عِنْدَ النَّاسِ أَئِمَّةً قَالَ فَقَالُوا يَا بُرَيْدَةُ مَا الْخَبَرُ قَالَ خَبَرُ فَتْحِ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ مَا لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهَا قَالُوا فَمَا أَقْدَمَكَ [قَدَّمَكَ] قَالَ بَعَثَنِي خَالِدٌ [كَيْ] أُخْبِرَ النَّبِيَّ [ص بِجَارِيَةٍ] أَخَذَهَا عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] مِنَ الْخُمُسِ [قَالَ فَقَالُوا] فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ عَيْنَيْهِ قَالَ وَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] يَسْمَعُ الْكَلَامَ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص مُغْضَباً كَأَنَّمَا يُقْفَأُ فِي حَبِّ الزمان [الرُّمَّانِ] فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيّاً مَنْ يَنْقُصْ عَلِيّاً فَقَدْ يَنْقُصُنِي وَ مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَقَدْ فَارَقَنِي إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طِينَتِي وَ خُلِقْتُ مِنْ طِينَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ فَضْلُ إِبْرَاهِيمَ لِي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍوَيْحَكَ يَا بُرَيْدَةُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِعَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] فِي الْخُمُسِ أَفْضَلَ مِنَ الْجَارِيَةِ الَّتِي أَخَذَهَا وَ أَنَّهُ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُ شِدَّةَ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الصُّحْبَةِ إِلَّا بَسَطْتَ لِي يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ جَدِيداً قَالَ فَمَا فَارَقْتُ [رَسُولَ اللَّهِ ص] حَتَّى بَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ جَدِيداً. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ [الْحُسَيْنُ] بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ دَخَلَ أَبُو ذَرٍّ [الْغِفَارِيُّ فِي] الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ ﴿عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ. ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ﴾ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌفَأَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ هُمُ الْآلُ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ الصَّفْوَةُ وَ السُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ الْعِتْرَةُ الْهَادِيَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ ص فَبِمُحَمَّدٍ [فمحمد] شُرِّفَ شَرِيفُهُمْ فَاسْتَوْجَبُوا حَقَّهُمْ وَ نَالُوا الْفَضِيلَةَ مِنْ رَبِّهِمْ [فَأَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فِينَا] كَالسَّمَاءِ الْمَبْنِيَّةِ وَ الْأَرْضِ الْمَدْحِيَّةِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ وَ الْكَعْبَةِو الكعبة المبنية و الشمس المشرقة و القمر الساري و النجوم. مثل الرواية التالية.و أيضا في خ: و بورك في زيتها. كما في الحديث التالي. الْمَسْتُورَةِ وَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ وَ النُّجُومِ الْهَادِيَةِ وَ الشَّجَرَةِ الزَّيْتُونَةِ [النُّبُوَّةِ الْمَنْبُوتَةِ] أَضَاءَ زَيْتُهَا وَ بُورِكَ مَا حَوْلَهَا فَمُحَمَّدٌ ص وَصِيُّ آدَمَ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ [وَ] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع] الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ [ص] وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ أَخُوهُ فَمَا بَالُكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا لَوْ قَدَّمْتُمْ [قدمتموهم] مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ خَلَّفْتُمُ الْوَلَايَةَ لِمَنْ خَلَّفَهَا النَّبِيُّ [ص] وَ اللَّهِ لَمَا عَالَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ لَمَا اخْتَلَفَ [اخْتَلَفَا اختلفتا] اثْنَانِ فِي حُكْمٍ وَ لَا سَقَطَ سَهْمٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ لَا تَنَازَعَتْ هَذِهِ [بهذه] الْأُمَّةُ [وَ] فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهَا إِلَّا وَجَدْتُمْ عِلْمَ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾فَذُوقُوا وَبَالَ مَا فَرَّطْتُمْ وَ سَيَعْلَمُ ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾59- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى [عَلِيِ] بْنِ زَكَرِيَّا الدِّهْقَانُ مُعَنْعَناً عَنْ عُبَيْدِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ [الْغِفَارِيَّ] بِالْمَوْسِمِ وَ قَدْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا جُنْدَبُ بْنُ الْيَمَانِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ ﴿عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ﴾ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌفَمُحَمَّدٌ ص مِنْ نُوحٍ وَ الْآلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الصَّفْوَةُ وَ السُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ الْعِتْرَةُ الْهَادِيَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ [ص عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ] بِهِ شُرِّفَ شَرِيفُهُمْ وَ بِهِ اسْتَوْجَبُوا الْفَضْلَ عَلَى قَوْمِهِمْ فَأَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ [النَّبِيِ] فِينَا كَالسَّمَاءِ الْمَرْفُوعَةِ وَ الْأَرْضِ الْمَبْسُوطَةِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ وَ الْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ [المنبوية المستورة الْمَبْنِيَّةِ] وَ الشَّمْسِ الْمُشْرِقَةِ وَ الْقَمَرِ السَّارِي وَ النُّجُومِ الْهَادِيَةِ وَ الشَّجَرَةِ الزَّيْتُونَةِ أَضَاءَ زَيْتُهَا وَ بُورِكَ فِي زَيْتِهَا [زُبْدُهَا مُحَمَّدٌ فَمُحَمَّدٌ ص (عليهم السلام) و إن منهم] وَصِيُّ آدَمَ فِي عِلْمِهِ [عَمَلِهِ] وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِهِ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ [مُحَمَّدٌ ص] وَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع أَلَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَمَ وَ اللَّهِ لَوْ قَدَّمْتُمْ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَخَّرْتُمْ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مَا عَالَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ لَا طَاشَ سَهْمٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ لَا تَنَازَعَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي شَيْءٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا وَ عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَذُوقُوا وَبَالَ مَا كَسَبْتُمْ [أمركم] وَ سَيَعْلَمُ ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [] قَالَ: أَصْبَحَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع] ذَاتَ يَوْمٍ [فَ] قَالَ يَا فَاطِمَةُ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُغَذِّينِيهِ قَالَتْ لَا وَ الَّذِي أَكْرَمَ أَبِي بِالنُّبُوَّةِ وَ أَكْرَمَكَ بِالْوَصِيَّةِ مَا أَصْبَحَ الْغَدَاةَ عِنْدِي شَيْءٌ أغذيكاه [أُغَذِّيكَهُ] [اغْتَذَيْنَاهُ] وَ مَا كَانَ شَيْءٌ أُطْعِمْنَاهُ مُذْ يَوْمَيْنِ إِلَّا شَيْءٌ كُنْتُ أُوثِرُكَ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَى ابْنَيَّ هَذَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ [ع] يَا فَاطِمَةُ أَ لَا كُنْتِ أَعْلَمْتِينِي فَأَبْغِيَكُمْ [فَأَبْتَاعَكُمْ] شَيْئاً فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ إِلَهِي أَنْ تُكَلِّفَ نَفْسَكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع مِنْ] عِنْدِ فَاطِمَةَ [ع] وَاثِقاً بِاللَّهِ بِحُسْنِ [حسن] الظَّنِّ [بِاللَّهِ] فَاسْتَقْرَضَ دِينَاراً فَبَيْنَا الدِّينَارُ فِي يَدِ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] يُرِيدُ أَنْ يَبْتَاعَ لِعِيَالِهِ مَا يُصْلِحُهُمْ فَتَعَرَّضَ [إِذْ تَعَرَّضَ] لَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ [الْكِنْدِيُ] فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّو ذكره العلّامة المجلسي في البحار في ج 43 و ج 41 الباب 102 نقلا عن فرات و كشف الغمّة و الأمالي و أيضا في ج 37 عن كشف الغمّة.و أخرجه محمّد بن سليمان الكوفيّ في المناقب ح 117: ثنا خضر بن أبان و محمّد بن منصور و أحمد بن حازم عن الحماني... بالفاظ متقاربة جدا مع فرات.و في الدّر المنثور: و أخرج أبو يعلى عن جابر ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).و أخرجه الاسكافى في المعيار و الموازنة ط 1، و ابن شاهين في فضائل فاطمة و ابن شيرويه على ما ذكره الحافظ السروي في المناقب.و أخرجه ابن عساكر في الأربعين الطوال و المحب الطبريّ في ذخائر العقبى.هذا و إن بعض ما في المتن لا يتناسب و خلق شيعة أهل البيت فضلا عنهم و ما ورد في الأمالي هو الأنسب. قَدْ لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ مِنْ فَوْقِهِ وَ آذَتْهُ مِنْ تَحْتِهِ فَلَمَّا رَآهُ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع و كرمه] أَنْكَرَ شَأْنَهُ فَقَالَ يَا مِقْدَادُ مَا أَزْعَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ رَحْلِكَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ خَلِّ سَبِيلِي وَ لَا تَسْأَلْنِي عَمَّا وَرَائِي فَقَالَ يَا أَخِي إِنَّهُ [إِنِّي] لَا يَسَعُنِي أَنْ تُجَاوِزَنِي حَتَّى أَعْلَمَ عِلْمَكَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ رَغْبَةً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي وَ لَا تَكْشِفَنِي عَنْ حَالِي فَقَالَ لَهُ يَا أَخِي إِنَّهُ لَا يَسَعُكَ أَنْ تَكْتُمَنِي [تَكُفَّنِي] حَالَكَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَمَّا إِذَا ثبت [أَبَيْتَ] فَوَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً [ص] بِالنُّبُوَّةِ وَ أَكْرَمَكَ بِالْوَصِيَّةِ مَا أَزْعَجَنِي مِنْ رَحْلِي إِلَّا الْجُهْدُ وَ قَدْ تَرَكْتُ عِيَالِي يَتَضَاغَوْنَ [يَتَصَارَخُونَ] جُوعاً فَلَمَّا سَمِعْتُ بُكَاءَ الْعِيَالِ لَمْ تَحْمِلْنِي الْأَرْضُ فَخَرَجْتُ مَهْمُوماً رَاكِباً رَأْسِي هَذِهِ حَالِي وَ قِصَّتِي فَانْهَمَلَتْ عَيْنَا عَلِيٍّ [ع] بِالْبُكَاءِ [حَتَّى] بَلَّتْ دَمْعَتُهُ لِحْيَتَهُ فَقَالَ [لَهُ] أَحْلِفُ بِالَّذِي خَلَقَكَ مَا أَزْعَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَزْعَجَكَ مِنْ رَحْلِكَ وَ قَدِ [فَقَدِ] اسْتَقْرَضْتُ دِينَاراً فَهَاكَهُ فَقَدْ آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي فَدَفَعَ الدِّينَارَ إِلَيْهِ وَ رَجَعَ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ [رَسُولِ اللَّهِ] ص فَصَلَّى فِيهِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَغْرِبَ مَرَّ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هُوَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَ هَمَزَهُ [حمزه] بِرِجْلِهِ فَقَامَ عَلِيٌّ [ع] مُقْتَفِياً خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى لَحِقَهُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَعَشَّيْنَاهُ فَنَمِيلَ مَعَكَ فَمَكَثَ مُطْرِقاً لَا يُحِيرُ جَوَاباً حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَعْلَمُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الدِّينَارِ وَ مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ وَ أَيْنَ وَجَّهَهُ وَ قَدْ كَانَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص أَنْ يَتَعَشَّى اللَّيْلَةَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى سُكُوتِهِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا لَكَ لَا تَقُولُ لَا فَأَنْصَرِفَ [عَنْكَ] أَوْ تَقُولُ نَعَمْ فَأَمْضِيَ مَعَكَ قَالَ حَيَاءً وَ تَكَرُّماً [حُبّاً وَ كَرَامَةً] فَاذْهَبْ بِنَا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ [يَدِ] عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ع وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا قَدْ قَضَتْ صَلَاتَهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ تَفُورُ دُخَاناً فَلَمَّا سَمِعَتْ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي رَحْلِهَا خَرَجَتْ مِنْ مُصَلَّاهَا فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ كَانَتْ أَعَزَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فَرَدَّ [عَلَيْهَا] السَّلَامَ وَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهَا وَ قَالَ لَهَا يَا بِنْتَاهْ كَيْفَ أَمْسَيْتِ رَحِمَكِ اللَّهُ [تَعَالَى] عَشِّينَا غَفَرَ اللَّهُ لَكِ وَ قَدْ فَعَلَ فَأَخَذَتِ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ [النَّبِيِّ ص] وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع] فَلَمَّا نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع إِلَى [الْجَفْنَةِ] الطَّعَامِ وَ شَمَّ رِيحَهُ رَمَى فَاطِمَةَ رَمْياً شَحِيحاً قَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَشَحَّ نَظَرَكَ وَ أَشَدَّهُ هَلْ أَذْنَبْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ ذنب [ذَنْباً] أَسْتَوْجِبُ بِهِ السَّخْطَةَ قَالَ وَ أَيُّ ذَنْبٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبٍ أَصَبْتِيهِ أَ لَيْسَ عَهْدِي إِلَيْكِ الْيَوْمَ الْمَاضِيَ [الْحَاضِرَ] وَ أَنْتِ تَحْلِفِينَ بِاللَّهِ مُجْتَهِدَةً مَا طَعِمْتِ طَعَاماً مُذْ يَوْمَيْنِ قَالَ فَنَظَرَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَتْ إِلَهِي يَعْلَمُ فِي سَمَائِهِ وَ يَعْلَمُ فِي أَرْضِهِ أَنِّي لَمْ أَقُلْ إِلَّا حَقّاً فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ أَنَّى لَكِ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي لَمْ أَنْظُرْ إِلَى مِثْلِ لَوْنِهِ قَطُّ [وَ لَمْ أَشَمَّ مِثْلَ رِيحِهِ قَطُّ] وَ ما [لَمْ] آكُلْ أَطْيَبَ مِنْهُ قَطُّ قَالَ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَفَّهُ الطَّيِّبَةَ الْمُبَارَكَةَ بَيْنَ كَتِفَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَغَمَزَهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا بَدَلٌ بِدِينَارِكَ هَذَا جَزَاءٌ بِدِينَارِكَ ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ثُمَّ اسْتَعْبَرَ النَّبِيُّ ص بَاكِياً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَبَى لَكُمْ أَنْ تَخْرُجَا مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَجْزِيَكُمَا هَذَا [هُنَا هو أبا] يَا عَلِيُّ فِي الْمَنَازِلِ الَّذِي جَزَى فِيهَا زَكَرِيَّا وَ يَجْزِيَكِ يَا فَاطِمَةُ فِي الَّذِي أجزيت [جُزِيَتْ] فِيهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً﴾.﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ. فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا﴾ وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ﴾ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناًعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ[يَعْنِي] الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ [ع] وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْرَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عَلِيٌّ [ (عليه السلام) رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليهما) ] وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْفَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ [ع].62- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ[قَالَ] الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْقَالَ فَاطِمَةُ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْقَالَ عَلِيٌّ ع.63- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَدِمَ [قَدْ مَرَّ] صُهَيْبٌ مَعَ أَهْلِ نَجْرَانَ فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مَا خَاصَمُوهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ص وَ أَنَّهُمْ دَعَوْهُ وَلَدَ اللَّهِ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَخَاصَمَهُمْ وَ خَاصَمُوهُ فَقَالَ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ﴾فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً [ع] فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَتَوَكَّأَ عَلَيْهِ وَ مَعَهُ ابْنَاهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ [ع] خَلْفَهُمْ فَلَمَّا رَأَى النَّصَارَى [ذَلِكَ] أَشَارَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ مَا أَرَى لَكُمْ [أَنْ] تُلَاعِنُوهُ فَإِنْ كَانَ نَبِيّاً
[تفسير فرات الكوفي] · موسوعة الغيبة والظهور