⟨يَعْنِي ثَوَابَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ⟩
هَلَكْتُمْ وَ لَكِنْ صَالِحُوهُ قَالَ فَصَالَحُوهُ قَالَ [قَالَ] رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَاعَنُونِي مَا وُجِدَ لَهُمْ أَهْلٌ وَ لَا وَلَدٌ وَ لَا مَالٌ.64- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ مُعَنْعَناً عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَ السَّيِّدُ النَّجْرَانِيَّانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَاهُمْ [فَدَعَاهُمَا] إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالا إِنَّنَا مُسْلِمَانِ فَقَالَ إِنَّهُ يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ أَكْلُ [لَحْمِ] الْخِنْزِيرِ وَ تَعْلِيقُ الصَّلِيبِ وَ قَوْلُكُمْ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَو أبو نعيم (في الدلائل) و الحاكم (في معرفة علوم الحديث و المستدرك) و ابن عساكر في تاريخه و الترمذي في الفضائل و القزوينيّ في الأربعين المنتقاة و الطبريّ في تفسيره و الزمخشري في الكشّاف. و قد أخرجه محمّد بن العباس في تفسيره عن أحد و خمسين طريقا عمّن سماه من الصحابة و غيرهم على ما ذكره ابن طاوس في سعد السعود. [ع] فَقَالا وَ مَنْ أَبُو عِيسَى فَسَكَتَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ﴾[إِلَى آخِرِ] الْآيَةِ [الْقِصَّةِ قَالَ] ثُمَّ نَبْتَهِلْ[فَنَبْتَهِلْ] ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ﴾فَقَالا نُبَاهِلُكَ فَتَوَاعَدُوا لِغَدٍ [الْغَدَ] فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لَا تُلَاعِنْهُ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيّاً لَا تَرْجِعُ إِلَى أَهْلِكَ وَ لَكَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ص أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَدَّمَهُمْ وَ جَعَلَ فَاطِمَةَ وَرَاءَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا تَعَالَيَا فَهَذَا أَبْنَاؤُنَا الْحَسَنُ [فهذان ابنانا للحسن] وَ الْحُسَيْنُ وَ هَذَا نِسَاؤُنَا فَاطِمَةُ [لفاطمة] وَ [هَذِهِ] أَنْفُسُنَا لعلي [عَلِيٌ] فَقَالا لَا نُلَاعِنُكَ.65- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى مُعَنْعَناً عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ [الْآيَةُ] فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص يتكئ على علي و [بِيَدِ] الْحَسَنِ [ببكاء الحسن كساء فألقاه على علي و الحسن] وَ الْحُسَيْنِ [وَ عَليٍ] وَ تَبِعَتْهُمْ فَاطِمَةُ قَالَ فَقَالَ هَذِهِ [هَؤُلَاءِ] أَبْنَاؤُنَا وَ هَذِهِ نِسَاؤُنَا وَ هَذِهِ [و هذا] أَنْفُسُنَا [ع] فَقَالَ رَجُلٌ لِشَرِيكٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ﴾ وَ الْهُدىإِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ يَلْعَنُهُمْ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْخَنَافِسِ فِي جُحْرِهَا ثُمَّ غَضِبَ شَرِيكٌ وَ اسْتَشَاطَ فَقَالَ يَا مُعَافَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْمُقْعَدِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَعْنِكَ [يفنك] فَقَالَ أَنْتَ [لَهُ] أيقع [أَنْفَعُ] إِنَّمَا أَرَادَنِي تَرَكْتُ ذِكْرَ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع].66- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ [مُحَمَّدُ] بْنُ جَعْفَرٍ مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيٍّ [ع] قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى النَّبِيِّ ص قَدِمَ فِيهِمْ ثَلَاثَةٌ مِنَ النَّصَارَى مِنْ كِبَارِهِمْ الْعَاقِبُ وَ يحسن [قَيْسٌ] وَ الْأُسْقُفُّ فَجَاءُوا إِلَى الْيَهُودِ وَ هُمْ فِي بَيْتِ الْمَدَارِسِ فَصَاحُوا بِهِمْ يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَ الْخَنَازِيرِ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ قَدْ غَلَبَكُمْ انْزِلُوا إِلَيْنَا فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ابْنُ صُورِيَا [ينصوريا منصوريا] الْيَهُودِيُّ وَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيُّ فَقَالُوا لَهُمْ احْضُرُوا غَداً نَمْتَحِنْهُ قَالَ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ هَاهُنَا مِنَ الْمُمْتَحَنَةِ أَحَدٌ فَإِنْ وَجَدَ أَحَداً أَجَابَهُ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَداً قَرَأَ عَلَى أَصْحَابِهِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَسُوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْأُسْقُفُّ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فِدَاكَ أَبِي فِدَاكَ أَبُو] مُوسَى مَنْ أَبُوهُ قَالَ عِمْرَانُ قَالَ فَيُوسُفُ مَنْ أَبُوهُ قَالَ يَعْقُوبُ قَالَ فَأَنْتَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي مَنْ أَبُوكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَعِيسَى مَنْ أَبُوهُ قَالَ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ص وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] رُبَّمَا احْتَاجَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَنْطِقِ [النُّطْقِ] فَيَنْقَضُّ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَصِلُ لَهُ مَنْطِقَهُ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ [عَيْنٍ] فَذَاكَ قَوْلُ اللَّهِ [تَعَالَى] وَ ما ﴿أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾قَالَ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ فَقَالَ لَهُ الْأُسْقُفُّ يَكُونُ رُوحٌ بِلَا جَسَدٍ قَالَ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ص قَالَ فَأَوْحَى [اللَّهُ] إِلَيْهِ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾قَالَ فَنَزَا الْأُسْقُفُّ نَزْوَةً إِعْظَاماً لِعِيسَى [ع] أَنْ يُقَالَ لَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ مَا نَجِدُ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فِي التَّوْرَاةِ وَ لَا فِي الْإِنْجِيلِ وَ لَا فِي الزَّبُورِ وَ لَا نَجِدُ هَذَا [إِلَّا] عِنْدَكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْفَقَالُوا أَنْصَفْتَنَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَمَتَى مَوْعِدُكَ قَالَ بِالْغَدَاةِ [الْغَدَاةَ] إِنْ شَاءَ اللَّهُ [قَالَ] فَانْصَرَفَ [الْيَهُودُ] وَ هُمْ يَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا [لا] نُبَالِي أَيَّهُمَا أَهْلَكَ اللَّهُ النَّصْرَانِيَّةَ أَوِ الْحَنِيفِيَّةَ [و الحنيفية] إِذَا هَلَكُوا غَداً قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ص الصُّبْحَ أَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَخَذَ فَاطِمَةَ [ع] فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ وَ أَخَذَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ [يَسَارِهِ] ثُمَّ بَرَكَ لَهُمْ بَارِكاً فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ نَدِمُوا وَ تَوَامَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ قَالُوا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ وَ لَئِنْ بَاهَلَنَا [باهلها] لَيَسْتَجِيبَنَّ [لَيَسْتَجِيبُ] اللَّهُ لَهُ عَلَيْنَا فَيُهْلِكَنَا وَ لَا يُنْجِينَا مِنْهُ شَيْءٌ [شَيْءٌ مِنْهُ] إِلَّا أَنْ نَسْتَقِيلَهُ قَالَ فَأَقْبَلُوا يَسْتَتِرُونَ فِي خَشَبٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى جَلَسُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَقِلْنَا قَالَ نَعَمْ قَدْ أَقَلْتُكُمْ أَمَا وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ بَاهَلْتُكُمْ مَا تَرَكَ اللَّهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَصْرَانِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيَّةً إِلَّا أَهْلَكَهُ.67- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ مُعَنْعَناً عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ أَبْقَى وَ مَعَهُ الْعَاقِبُ وَ قَيْسٌ أَخُوهُ وَ مَعَهُ حَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمَسِيحِ وَ هُوَ غُلَامٌ وَ مَعَهُ أَرْبَعُونَ حِبْراً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَسِيحِ فَوَ اللَّهِ إِنَّا لَنُنْكِرُ مَا [لشكرنا ما] تَقُولُ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾قَالَ فَنَحَرَ نَحْرَةً فَقَالَ إِجْلَالًا لَهُ مِمَّا يَقُولُ بَلْ هُوَ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ﴾
[تفسير فرات الكوفي] · موسوعة الغيبة والظهور