يَا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ مَا أَشْجَى مَوَاقِعَهَا مِنَ الْقُلُوبِ حِينَ مِيزَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ!
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ، مِنْ مِثْلِ هَذَا فَلْيَهْرَبِ الْهَارِبُونَ، إِذَا كَانَتِ الدَّارُ الْآخِرَةُ لَهَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ.
4- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْعَلَوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَاقِرَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ، وَ نَحْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ، وَ نَحْنُ خِيَرَةُ اللَّهِ، وَ نَحْنُ مُسْتَوْدَعُ مَوَارِيثِ الْأَنْبِيَاءِ، وَ نَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، وَ نَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ، وَ نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ، وَ نَحْنُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ، وَ نَحْنُ أَئِمَّةُ الْهُدَى، وَ نَحْنُ مَصَابِيحُ الدُّجَى، وَ نَحْنُ مَنَارُ الْهُدَى، وَ نَحْنُ الْعَلَمُ الْمَرْفُوعُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا، وَ نَحْنُ السَّابِقُونَ، وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ مَنْ تَمَّسَكَ بِنَا لَحِقَ، وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا غَرِقَ، وَ نَحْنُ قَادَةُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ نَحْنُ حَرَمُ اللَّهِ، وَ نَحْنُ الطَّرِيقُ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ إِلَى اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، وَ نَحْنُ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ، وَ نَحْنُ أُصُولُ الدِّينِ وَ إِلَيْنَا تَخْتَلِفُ الْمَلَائِكَةُ، وَ نَحْنُ السِّرَاجُ لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِنَا، وَ نَحْنُ السَّبِيلُ لِمَنِ اقْتَدَى بِنَا، وَ نَحْنُ الْهُدَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ نَحْنُ عُرَى الْإِسْلَامِ، وَ نَحْنُ الْجُسُورُ، وَ نَحْنُ الْقَنَاطِرُ مَنْ مَضَى عَلَيْنَا سَبَقَ، وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا مُحِقَ، وَ نَحْنُ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ، وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ، وَ بِنَا تُسْقَوْنَ الْغَيْثَ، وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يَصْرِفُ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) عَنْكُمُ الْعَذَابَ، فَمَنْ أَبْصَرَنَا وَ عَرَفَ حَقَّنَا وَ أَخَذَ بِأَمْرِنَا، فَهُوَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 654 · [34] مجلس يوم الجمعة السادس عشر من رجب سنة سبع و خمسين و أربعمائة