⟨مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ كَامِلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ⟩
قَالَ: إِنَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع] فِي كِتَابِ اللَّهِ أَسْمَاءً لَا يَعْرِفُهَا النَّاسُ قَالَ قُلْنَا وَ مَا هِيَ قَالَ سَمَّاهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مُؤَذِّناً وَ أَذَاناً فَأَمَّا قَوْلُهُ [تَعَالَى] ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾فَهُوَ الْمُؤَذِّنُ بَيْنَهُمْ يَقُولُ ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى [الظَّالِمِينَ] الَّذِينَ﴾ كَذَّبُوا بِوَلَايَتِي وَ اسْتَخَفُّوا بِحَقِّي. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: مَا [أَحَدٌ] فِي التَّوْرَاةِ وَ لَا فِي الْإِنْجِيلِ وَ لَا فِي الزَّبُورِ إِلَّا عِنْدَنَا اسْمُهُ وَ اسْمُ أَبِيهِ وَ إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ لمكتوب [لَمَكْتُوباً] ﴿أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: وَ نادى ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] ع.وَ عَلَى ﴿الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنِ الْأَصْبَغِ [أَصْبَغَ] بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَجَاءَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى [عَزَّ وَ جَلَ] لَيْسَ ﴿الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها﴾ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِهافَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ الْبُيُوتُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْتَى [تُؤْتَى] مِنْيونس عن ابن أذينة مثله. انتهى. و هذين السندين أشبه ما يكون بأحاديث فرات.و يرتبط بهذه الآية و المعنى ما سيأتي في (وَ أَذانٌ) من سورة التوبة و ح 287 في أواخره.(172 و 173). فى شواهد التنزيل و البرهان شواهد لهاتين الروايتين.. أخرجه الكليني و سعد بن عبد اللّه الأشعري بسندهما إلى محمّد بن جمهور عن عبد اللّه الأصمّ عن الهيثم عن مقرن عن الصادق بعين الألفاظ تقريبا. و أخرجه الحسكاني و محمّد بن الحسن الصفار بسندهما إلى الحسين بن علوان عن سعد عن الأصبغ. و أخرجه صاحب المناقب الفاخرة كما في البرهان و غاية المرام. و لا يستبعد أن يكون سند الحديث هنا عين السند الآتي في ذيل الآية 74/ المؤمنون و أن يكون الحديث هناك انتخاب من هذا الحديث فراجع. أَبْوَابِهَا وَ نَحْنُ بَابُ اللَّهِ وَ بَيْتُهُ [وَ بُيُوتُهُ] الَّذِي [الَّتِي] يُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ يأتينا [يَأْتِنَا] وَ آمَنَ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى ﴿الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾فَقَالَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِأَسْمَائِهِمْ وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ رِزْقٌ مِنَ اللَّهِ لَوْ شَاءَ عَرَّفَ النَّاسَ نَفْسَهُ حَتَّى يَعْرِفُوا حَدَّهُ وَ يَأْتُوهُ مِنْ بَابِهِ وَ لَكِنَّا جُعِلْنَا أَبْوَابَهُ وَ شراط رسله [وَ صِرَاطَهُ وَ سَبِيلَهُ] وَ بَابَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ قَالَ فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَإِنَّهُمْ [وَ إِنَّهُمْ] عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَفَلَا سَوَاءٌ [سوى] مَا اعْتَصَمَ بِهِ الْمُعْتَصِمُونُ وَ لَا سَوَاءٌ مَا اعْتَصَمَ بِهِ النَّاسُ وَ لَا سَوَاءٌ حَيْثُ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ فَإِنَّمَا ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عُيُونٍ كَدِرَةٍ يَفْرُغُ [يفزع] بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْنَا إِلَى عُيُونٍ صَافِيَةٍ تَجْرِي [يَجْرِي] عَلَيْهِمْ بِإِذْنِ اللَّهِ [تَعَالَى] لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا نَفَادَ.175- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ أَتَى عَلِيّاً ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ [تَعَالَى] قَدْ أَعْيَتَانِي وَ شَكَّكَتَانِي [سلكنا بِي سلكتاني سلكتا] فِي دِينِي قَالَ وَ مَا هُمَا قَالَ قَوْلُ اللَّهِ [تَعَالَى] وَ عَلَى ﴿الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾قَالَ وَ مَا عَرَفْتَ هَذِهِ [هَذَا] إِلَى السَّاعَةِ قَالَ لَا قَالَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ مَنْ عَرَفَنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَنْكَرَنَا دَخَلَ النَّارَ قَالَ وَ قَوْلُهُ وَ الطَّيْرُ ﴿صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ﴾ وَ تَسْبِيحَهُقَالَ وَ مَا عَرَفْتَ هَذِهِ [هَذَا] إِلَى السَّاعَةِ قَالَ لَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مَلَائِكَةً [مِنَ الْمَلَائِكَةِ] عَلَى صُوَرٍ [صورة] شَتَّى فَمِنْهُمْ مَنْ صَوَّرَهُ [صورته صورت] عَلَى صُورَةِ الْأَسَدِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَوَّرَهُ عَلَى صُورَةِ فَرَسٍ [نَسْرٍ] وَ لِلَّهِ مَلَكٌ عَلَى [فِي] صُورَةِ دِيكٍ بَرَاثِنُهُ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى وَ عَرْفُهُ مُثَنًّى تَحْتَ الْعَرْشِ نِصْفُهُ مِنْ نَارٍ وَ نِصْفُهُ مِنْ ثَلْجٍ فَلَا الَّذِي مِنَ النَّارِ يُذِيبُ الَّذِي مِنَ الثَّلْجِ وَ لَا الَّذِي مِنَ الثَّلْجِ يُطْفِئُ الَّذِي مِنَ النَّارِ فَإِذَا كَانَ كُلُّ سَحَرٍ خَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ وَ صَاحَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ مُحَمَّدٌ خَيْرُ الْبَشَرِ وَ عَلِيٌ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ فَصَاحَتِ الدِّيَكَةُ. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ [عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] فَأَتَاهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَلَى ﴿الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾فَقَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَمَنْ أَحَبَّنَا عَرَفْنَاهُ [بِسِيمَاهُ وَ أَدْخَلْنَاهُ الْجَنَّةَ] وَ مَنْ أَبْغَضَنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا عَرَفْنَاهُ بِسِيمَاهُ فَأَدْخَلْنَاهُ النَّارَ.177- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] وَ عَلَى ﴿الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ﴾قَالَ النَّبِيُّ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ [ع] عَلَى سُورِ [ي] الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَعْرِفُونَ الْمُحِبِّينَ لَهُمْ بِبَيَاضِ الْوُجُوهِ وَ الْمُبْغِضِينَ لَهُمْ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ.وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً [سيأتي في حديث الْإِمَامِ السَّجَّادِ في سورة هود الاستشهاد بها]وَ قالَ ﴿مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ178- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْأَرْحَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ [الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ] أَبِي طَالِبٍ ع وَ كَثِيرٌ النَّوَّاءُ عِنْدَهُ فَتَكَلَّمَ كَثِيرٌ فَدَخَلَ رَجُلَانِ [رجلين] فَأَطْرَاهُمَا فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ يَا كَثِيرُ قالَ ﴿مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَفَخَلَفَ وَ اللَّهِ أَبُونَا رَسُولَ اللَّهِص وَ أَصْلَحَ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا سَلَّمَ وَ لَا رَضِيَ وَ لَا اتَّبَعَ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ.وَ كَتَبْنا ﴿لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [عَنْ أَبِيهِ] ع قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا أَعْطَاهُ مِنَ الْعِلْمِ بَعْضَهُ مَا خَلَا النَّبِيَّ ص فَإِنَّهُ أَعْطَاهُ مِنَ الْعِلْمِ كُلَّهُ فَقَالَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍوَ قَالَ وَ كَتَبْنا لَهُ[لِمُوسَى مُوسَى] ﴿فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾وَ ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ﴾وَ لَمْ يُخْبِرْ أَنَّ عِنْدَهُ [عِلْمَ الْكِتَابِ] وَ الْمَنُّ لَا يَقَعُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْجَمِيعِ وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا﴾فَهَذَا الْكُلُّ وَ نَحْنُ الْمُصْطَفَوْنَ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
[تفسير فرات الكوفي] · موسوعة الغيبة والظهور