⟨مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع⟩
وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وَ رَسُولُهُ ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ وَ إِنْ ﴿تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ.﴿إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً﴾ وَ لَمْ ﴿يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ. فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا ﴿لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا﴾ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا ﴿الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.وَ إِنْ ﴿أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ. كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وَ عِنْدَ ﴿رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ. كَيْفَ﴾ وَ إِنْ ﴿يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا﴾ وَ لا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَ تَأْبى قُلُوبُهُمْ وَ أَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ.﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ. لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا﴾ وَ لا ذِمَّةً وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ. فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. وَ إِنْ ﴿نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ وَ طَعَنُوا ﴿فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ [قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [ فِي قَوْلِهِ] بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾نَزَلَتْ فِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ غَيْرِ بَنِي ضَمْرَةَ وَ قَوْلُهُ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾وَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَئِذٍ عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع أَذَّنَ بِأَرْبَعِ [كَلِمَاتٍ بِأَنْ] لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يَطُوفَ [يَطُوفَنَ] بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ [رَسُولِ اللَّهِ] ص أَجَلٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ وَ لَكُمْ أَنْ تَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناًقال ابن شهرآشوب في المناقب: الاستنابة و الولاية من رسول اللّه لعلي في أداء سورة براءة و عزل أبي بكر باجماع المفسرين و نقلة الأخبار، رواه الطوسيّ و البلاذري و الترمذي و الواقدي و الشعبي و السدي و الثعلبي و الواحدي و القرطبيّ و القشيري و السمعاني و ابن حنبل و ابن بطة و محمّد بن إسحاق و أبو يعلى و الأعمش و سماك في كتبهم عن عروة و أبي هريرة و أنس و أبي رافع و زيد بن يثيع و ابن عمرو ابن عبّاس.هذا و انظر شواهد التنزيل و تاريخ دمشق و... و سيأتي في ح 13 من سورة الأحزاب من حديث عمرو ابن ميمون عن ابن عبّاس ما يرتبط بالآية.و في نسخة (ر، أ، [خ ل]) في بداية السورة البسملة و بما أننا أدرجنا قسما من بداية السورة في الكتاب و بما أن هذه السورة غير مبتدئة بالبسملة و لم تكن البسملة مذكورة في (ب، أ) حذفنا البسملة و إن كان لها وجه: و في ب: و من سورة براءة. ر: البراءة.. عيسى بن عبد اللّه القمّيّ الأشعري ذكر الكشّيّ في شأنه بعض الأخبار الدالة على جلالته و علو- عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [الْقُمِّيِ] قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [جَعْفَرَ الصَّادِقَ ع يَقُولُ] إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ فَسَارَ حَتَّى [إِذَا] بَلَغَ الْجُحْفَةَ بَعَثَ [فَبَعَثَ] رَسُولُ اللَّهِ [ص] عَلِيّاً ع [أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع] فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ [قَالَ] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا يُؤَدِّي إِلَّا نَبِيُّهُ أَوْ رَجُلٌ مِنْهُ وَ أَخَذَ عَلِيٌّ الصَّحِيفَةَ وَ أَتَى الْمَوْسِمَ وَ كَانَ يَطُوفُ فِي النَّاسِ وَ مَعَهُ السَّيْفُ فَيَقُولُ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ]فَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا عُرْيَانٌ [عريانا بَعْدَ عَامِهِ هَذَا] وَ لَا مُشْرِكٌ فَمَنْ فَعَلَ فَإِنَّ مُعَاتَبَتَنَا إِيَّاهُ بِالسَّيْفِ قَالَ وَ كَانَ يَبْعَثُهُ إِلَى الْأَصْنَامِ فَكَسَرَهَا وَ يَقُولُ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا وَ أَنْتَ فَقَالَ لِي يَوْمَ لَحِقَهُ عَلِيٌّ بِالْخَنْدَقِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ [لَهَا] إِلَّا أَنَا وَ أَنْتَ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ هَارُونَ الْعِجْلِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ [عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع] قَالَ إِنَّ لِعَلِيٍّ [ع] اسْماً فِي الْقُرْآنِ مَا يَعْرِفُونَهُ قَالَ قُلْتُ أَيُّ اسْمٍ قَالَ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾قَالَ فَقَالَ الْأَذَانُ مِنَ اللَّهِ هُوَ [وَ اللَّهِ] عَلِيُمقامه.و في خ: و كان بعثه إلى الأصنام.. و أخرجه الحسكاني في شواهد التنزيل و قال: رواه عن حكيم قيس بن الربيع و حسين الأشقر و أبو جارود. و رواه ابن أبي ذيب عن الزهري عن زين العابدين و الأخبار متظافرة بأن هذا المبلغ هو عليّ (عليه السلام). انتهى.و أخرجه العيّاشيّ في تفسيره و ابن أبي حاتم كما في الدّر المنثور و محمّد بن سليمان في المناقب مع تشويش في المتن و السند و عليّ بن إبراهيم في تفسيره و الصدوق. حكيم بن جبير الأسدي الكوفيّ من أصحاب السجّاد (عليه السلام) وقع ذكره في أسناد الكافي و كامل الزيارات و التهذيب و غيرها و قد قال أبو زرعة بأن محله الصدق إن شاء اللّه، و ضعفه جمع من أعلام السنة بأنّه منكر الحديث غال في التشيع. أقول: هذا التضعيف لا ينافي الصدق و الوثاقة. بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع]199- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ هَارُونَ مُعَنْعَناً عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع قَالَ إِنَّ لِعَلِيٍّ فِي الْقُرْآنِ اسْماً لَا يَعْرِفُونَهُ أَ لَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ200- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ هَارُونَ مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ [ع] قَالَ إِنَّ لِعَلِيٍّ فِي الْقُرْآنِ اسْماً لَا [مَا] يَعْرِفُونَهُ قَالَ قُلْتُ أَيُّ اسْمٍ قَالَ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾قَالَ فَعَلِيٌّ أَذَانٌ [الْأَذَانُ] مِنَ اللَّهِ201- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّ لِعَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] لَاسْماً [اسْماً] فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا يَعْرِفُونَهُ [يَعْرِفُونَهَا] قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اسْمٌ قَالَ نَعَمْ [قَالَ] قُلْتُ وَ أَيُّ اسْمٍ قَالَ أَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾هُوَ وَ اللَّهِ الْأَذَانُ202- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُمْدُونٍ مُعَنْعَناً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ [ع] قَالَ إِنَّ لِعَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] فِي كِتَابِ اللَّهِ اسْماً وَ لَكِنْ لَا يَعْرِفُونَهُ قَالَ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ أَ لَمْ [أ لا] تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ [تَعَالَى] وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾هُوَ وَ اللَّهِ كَانَ الْأَذَانَ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [فِي] قَوْلِهِ [تَعَالَى] بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾يَقُولُ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مِنَ الْعَهْدِ ﴿إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ غَيْرَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [قَالَ فَلَمَّا] كَانَ بَيْنَالحمس الأمكنة الصلبة و به لقب قريش و كنانه و جديلة و... لتحمسهم في دينهم أو لالتجائهم بالحمساء و هي الكعبة... و الإلّ: العهد.و أخرج ما يقرب منه الترمذي و حسنه و ابن أبي حاتم و الحاكم و صححه و ابن مردويه و البيهقيّ في الدلائل عن ابن عبّاس كما في الدّر المنثور. النَّبِيِّ وَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَلْثٌ مِنْ عُقُودٍ فَأَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يَنْبِذَ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُمْ إِلَّا مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ وَ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ الْحَرَامِ مِنْ مُهَاجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص نَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] حِينَ فَتَحَ مَكَّةَ لَمْ يُؤْمَرْ [يَؤُمَ] أَنْ يَمْنَعَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَحُجُّوا وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَحُجُّونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَتَرَكَهُمْ [فنزل فنزلهم] عَلَى حَجِّهِمُ [حجة] الْأَوَّلِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ عَلَى أُمُورِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي طَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ عُرَاةً وَ تَحْرِيمِهِمُ الشُّهُورَ الْحَرَامَ وَ الْقَلَائِدَ وَ وُقُوفِهِمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَأَرَادَ الْحَجَّ فَكَرِهَ أَنْ يَسْمَعَ تَلْبِيَةَ الْعَرَبِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص [النَّبِيُ] أَبَا بَكْرٍ إِلَى الْمَوْسِمِ وَ بَعَثَ مَعَهُ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ بَرَاءَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ الخمس [الْحُمْسَ] مِنْ قُرَيْشٍ وَ كِنَانَةَ وَ خُزَاعَةَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَسَارَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى نَزَلَ بِذِي [ذا] الْحُلَيْفَةِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ [ع] عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّهُ لَنْ يُؤَدِّيَ عَنِّي [عن] غَيْرُكَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ يَعْنِي عَلِيّاً ع [عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ] فَبَعَثَ [النَّبِيُّ ص] عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع [عَلِيّاً ع] فِي أَثَرِ أَبِي بَكْرٍ لِيَدْفَعَ إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ بَرَاءَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهِنَ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِوَ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَ أَنْ يُبْرِئَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مِنْ كُلِّ [أَهْلِ] عَهْدٍ وَ حَمَلَهُ عَلَى نَاقَتِهِ الْقُصْوَى [الْعَضْبَاءِ] فَسَارَ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] 1 عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] عَلَى نَاقَةِ الرَّسُولِ [رَسُولِ اللَّهِ] فَأَدْرَكَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ فَقَالَ عَلِيٌّ [ع] بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص [النَّبِيُ] لِتَدْفَعَ إِلَيَّ بَرَاءَةَ قَالَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ انْصَرَفَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ [ص] فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي نَزَعْتَ مِنِّي بَرَاءَةَ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ فَقَالَ [النَّبِيُّ ص] إِنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَيَّ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُنِي أَنَّهُ لَنْ يُؤَدِّيَ [عَنِّي] غَيْرِي أَوْ رَجُلٌ مِنِّي وَ أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَ النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ [شَجَرَاتٍ شَجَرَةٍ] شَتَّى أَ مَا تَرْضَى يَا أَبَا بَكْرٍ أَنَّكَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ [قَالَ لَمَّا فَلَمَّا] كَانَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَ فَرَغَ النَّاسُ مِنْ رَمْيِ جَمْرَةِ الْكُبْرَى قَامَ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَنَادَى فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الصَّحِيفَةَ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾إِلَى قَوْلِهِ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْثُمَّ نَادَى أَلَا لَا يَطُوفَنَّ [يَطُوفُ] بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ لَا يَحُجَّنَّ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ هَذَا وَ إِنَّ لِكُلِّ [ذِي] عَهْدٍ عَهْدَهُ إِلَى [مُدَّتِهِ الْمَدِينَةِ] وَ إِنَّ اللَّهَ لَا ﴿يُدْخِلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ﴾ مُسْلِماً وَ إِنَّ أَجَلَكُمْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا بُلْدَانَكُمْ فَهُوَ قَوْلُهُ ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾وَ أَذِنَ النَّاسَ كُلَّهُمْ بِالْقِتَالِ إِنْ [لَمْ] يُؤْمِنُوا فَهُوَ قَوْلُهُ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ﴿إِلَى النَّاسِ [يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾]قَالَ إِلَى أَهْلِ [الْعَهْدِ] خُزَاعَةَ وَ بَنِي مُدْلِجٍ وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ غَيْرِهِمْ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِقَالَ فَأَذَّنَ [فَالْأَذَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع النِّدَاءَ الَّذِي نَادَى بِهِ قَالَ فَلَمَّا قَالَ ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾قَالُوا وَ عَلَى مَا تُسَيِّرُنَا [تسرنا] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَقَدْ بَرِئْنَا مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ إِنْ شِئْتَ الْآنَ [إِلَّا] الطَّعْنَ وَ الضَّرْبَ ثُمَّ اسْتَثْنَى اللَّهُ مِنْهُمْ فَقَالَ ﴿إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾فَقَالَ الْعَهْدُ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ [ص] وَلْثٌ مِنْ عُقُودٍ عَلَى الْمُوَادَعَةِ [المرادعة المردعة] مِنْ خُزَاعَةَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾قَالَ هَذَا لِمَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ وَ لِمَنْ خَرَجَ عَهْدُهُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِكَيْ يَتَفَرَّقُوا عَنْ مَكَّةَ وَ تِجَارَتِهَا فَيَبْلُغُوا إِلَى أَهْلِهِمْ [أَهْلِيهِمْ] ثُمَّ إِنْ لَقِيَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ قَتَلُوهُمْ وَ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِيهَا دِمَاءَهُمْ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ [الْحَرَامِ] وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ [شَهْرُ] رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٌ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ الْمُسَيَّحَاتُ [المضيحات] مِنْ يَوْمِ قِرَاءَةِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي قَرَأَهَا [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع قَالُوا] ثُمَّ قَالَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَيَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ فَيُظْهِرُ نَبِيَّهُ ع قَالَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَنَسَخَ مِنْهَا فَقَالَ ﴿إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾هَؤُلَاءِ بَنُو ضَمْرَةَ وَ بَنُو مُدْلِجٍ حَيَّانِ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ كَانُوا حُلَفَاءَ النَّبِيِّ [ص] فِي غَزْوَةِ بَنِي الْعَشِيرَةِ مِنْ بَطْنِ تُبَّعٍ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاًيَقُولُ لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَهُمْ بِغَدْرٍ وَ لَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداًقَالَ لَمْ يُظَاهِرُوا عَدُوَّكُمْ عَلَيْكُمْ ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ﴾يَقُولُ أَجَلِهِمُ الَّذِي شَرَطْتُمْ ﴿لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾قَالَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللَّهَ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَ يُوفُونَ بِالْعَهْدِ قَالَ فَلَمْ يُعَاهِدِ النَّبِيُّ ص بَعْدَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أَحَداً قَالَ قَالَ ثُمَّ
[تفسير فرات الكوفي] · موسوعة الغيبة والظهور