⟨و أخرجه محمّد بن العباس عن جعفر بن محمّد الحسيني، عن إدريس بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر (عليه السلام)⟩
قال: قلت له: فسر لي قوله عزّ و جلّ (﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾) فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان حريصا على أن يكون عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من بعده على الناس و كان عند اللّه خلاف ذلك. فقال: و عنى بذلك قوله عزّ و جلّ (الم أَ حَسِبَ ﴿النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا﴾ وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ ﴿فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ) [1/ العنكبوت] فرضى رسول اللّه.و أخرجه العيّاشيّ عن جابر عن الباقر بسندين.و للحديث شواهد جمة منها ما في ذيل الآية 1/ العنكبوت في البرهان و هذا الكتاب و غيرهما.و أورده العلّامة المجلسي في البحار ج 36. وفي السطر الثالث من الرواية: العدو عدوهم. لعل أحدهما كان مشطوبا بالأصل فلم يلتفت إليه الناسخ خاصّة و ان الكتّاب حفظا لجمال نسختهم لا يشطبون بصورة واضحة.و في أواخر الحديث جاء في نسخة (أ، ر) بدل كلمة (و علي و أبو دجانة) (عليا و أبا دجانة) و لم يأت في- عَنْ حُذَيْفَةَ [بْنِ] الْيَمَانِيِّ [] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِالْجِهَادِ يَوْمَ أُحُدٍ فَخَرَجَ النَّاسُ سِرَاعاً يَتَمَنَّوْنَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ عَدُوِّهِمْ وَ بَغَوْا فِي مَنْطِقِهِمْ وَ قَالُوا وَ لِلَّهِ لَئِنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا لَا نُوَلِّي حَتَّى نُقْتَلَ [يقتل] عَنْ آخِرِنَا رَجُلٌ [رَجُلٌ] أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَنَا قَالَ فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُمْ وَ مِنْ بَغْيِهِمْ فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَدْ نَزَلَ بِالنَّاسِ مِنَ الْهَزِيمَةِ وَ الْبَلَاءِ رَفَعَ الْبَيْضَةَ عَنْ رَأْسِهِ وَ جَعَلَ يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا لَمْ أَمُتْ وَ لَمْ أُقْتَلْ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لَا يَلْوُونَ [يَأْلُونَ] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا [فلا] يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَلَمْ يَكْتَفُوا بِالْهَزِيمَةِ حَتَّى قَالَ أَفْضَلُهُمْ رَجُلٌ فِي أَنْفُسِهِمْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] فَلَمَّا أَيِسَ رَسُولُ اللَّهِ [ص الرسول] مِنَ الْقَوْمِ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فَلَمْ يَزَلْ [إِلَّا] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع] وَ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ [] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا دُجَانَةَ ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقْ بِقَوْمِكَ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْنَاكَ وَ بَايَعْنَا اللَّهَ وَ لَا عَلَى هَذَا خَرَجْنَا يَقُولُ [بقول] اللَّهُ [تَعَالَى] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ ص] يَا أَبَا دُجَانَةَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِكَ فَارْجِعْ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُحَدِّثُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فِي الْخُدُورِ أَنِّي أَسْلَمْتُكَ وَ رَغِبَتْ نَفْسِي عَنْ نَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَكَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] كَلَامَهُ وَ رَغْبَتَهُ فِي الْجِهَادِ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى صَخْرَةٍ فَاسْتَتَرَ بِهَا لِيَتَّقِيَ بِهَا مِنَ السِّهَامِ سِهَامِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَبُو دُجَانَةَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى أُثْخِنَ جِرَاحَةً فَتَحَامَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ مُثْخَناً لَا حَرَاكَ بِهِ قَالَ وَ عَلِيٌّ لَا يُبَارِزُ فَارِساً وَ لَا رَاجِلًا إِلَّا قَتَلَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى انْقَطَعَ سَيْفُهُ فَلَمَّاموضعه بل جاء بعد قوله (إلى آخر الآية).هذا و سيأتي بعد حديث واحد رواية أخرى في هذا المقام عن ابن عبّاس. انْقَطَعَ سَيْفُهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْقَطَعَ سَيْفِي وَ لَا سَيْفَ لِي فَخَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَيْفَهُ ذو [ذَا] الْفَقَارِ فَقَلَّدَ [هُ] عَلِيّاً وَ مَشَى إِلَى جَمْعِ الْمُشْرِكِينَ فَكَانَ لَا يَبْرُزُ [يبري] لَهُ [إليه] أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى وَهَتْ دُرَّاعَتُهُ [ذراعيه وهيت دراعة] فَفَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ فِيهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ جَعَلْتَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَزِيراً مِنْ أَهْلِهِ لِتَشُدَّ بِهِ عَضُدَهُ وَ تُشْرِكَهُ فِي أَمْرِهِ وَ جَعَلْتَ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي فَنِعْمَ الْأَخُ وَ نِعْمَ الْوَزِيرُ اللَّهُمَّ وَعَدْتَنِي أَنْ تُمِدَّنِي بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَاللَّهُمَّ وَعْدَكَ وَعْدَكَ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَوَعَدْتَنِي أَنْ تُظْهِرَ دِينَكَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَقَالَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْعُو رَبَّهُ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ إِذْ سَمِعَ دَوِيّاً مِنَ النَّاسِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا جَبْرَئِيلُ ع عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ وَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَوَ هُوَ يَقُولُ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى الصَّخْرَةِ وَ حَفَّتِ الْمَلَائِكَةُ بِرَسُولِ اللَّهِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْهُدَى لَقَدْ عَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ لِمُوَاسَاةِ هَذَا الرَّجُلِ لَكَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا يَمْنَعُهُ [و ما يصنعه فما يصنعه] يُوَاسِينِي بِنَفْسِهِ وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ حَمَلَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ [ع] وَ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَزَمَ جَمْعَ الْمُشْرِكِينَ وَ تَشَتَّتَ أَمْرُهُمْ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَعَهُ اللِّوَاءُ قَدْ خَضَبَهُ بِالدَّمِ وَ أَبُو دُجَانَةَ [] خَلْفَهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ [عَلَى] رَسُولِ اللَّهِ [ص] فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص اسْتَقْبَلَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِأَجْمَعِهِمْ وَ مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَسْجِدِ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ [إلى] النَّاسُ فَتَضَرَّعُوا إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ أَقَرُّوا بِالذَّنْبِ وَ طَلَبُوا التَّوْبَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ قُرْآناً يَعِيبُهُمْ بِالْبَغْيِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ [تَعَالَى] وَ لَقَدْ ﴿كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَيَقُولُ قَدْ عَايَنْتُمُ الْمَوْتَ وَ الْعَدُوَّ فَلِمَ نَقَضْتُمُ الْعَهْدَ وَ جَزِعْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ وَ قَدْ عَاهَدْتُمُ اللَّهَ أَنْ لَا تَنْهَزِمُوا حَتَّى قَالَ بَعْضُكُمْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ ص [وَ عَلِيٌّ وَ أَبُو دُجَانَةَ] فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ رَغِبْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ عَنِّي وَ وَازَرَنِي عَلِيٌّ وَ وَاسَانِي فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ فَارَقَنِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ قَالَ حُذَيْفَةُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَعْقِلُ [أَنْ] يَشُكَّ فِيمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِمَّنْ أَشْرَكَ بِهِ وَ مَنْ لَمْ يَنْهَزِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَفْضَلُ مِمَّنِ انْهَزَمَ وَ أَنَّ السَّابِقَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَفْضَلُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.79- فرات قال حدثني الحسين بن سعيد معنعنا عن حذيفة اليماني [اليمان] عن النبي [رسول الله ص] مثله. - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] يَقُولُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ أَ فَإِنْ ﴿ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ﴾وَ اللَّهِ لَا نَنْقَلِبُ ﴿عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ وَ اللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ مَنْ أَوْلَى بِهِ مِنِّي وَ أَنَا أَخُوهُ وَ وَارِثُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ [ع وَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ الْأَكْرَمَ].إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ [أَحْمَدَ] بْنِ يُوسُفَ مُعَنْعَناًو في الدّر المنثور: أخرج ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و الحاكم عن ابن عبّاس: إن عليا كان يقول في حياة... على ما قاتل عليه حتّى أموت.و للمزيد راجع الخطبة الثانية من نهج السعادة.و هذا الحديث هو آخر حديث من سورة آل عمران حسب الترتيب السابق للكتاب. و
[تفسير فرات الكوفي] · موسوعة الغيبة والظهور