الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالأسماء والصفات
توحيد المفضل

فِي بِحَارِ الْفِكْرِ فَرَجَعَتْ خَاسِئَاتٌ وَ هِيَ حُسَّرٌ فَلَمَّا اسْتَجَابَ لِدَعْوَتِهِ الْعُقَلَاءُ وَ الْفُصَحَاءُ وَ الْخُطَبَاءُ دَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِهِ أَفْوَاجاً فَقَرَنَ اسْمَهُ بِاسْمِ نَامُوسِهِ فَصَارَ يَهْتِفُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الصَوَامِعِ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي انْتَهَتْ إِلَيْهَا دَعْوَتُهُ وَ عَلَتْهَا كَلِمَتُهُ وَ ظَهَرَتْ فِيهَا حُجَّتُهُ بَرّاً وَ بَحْراً سَهْلًا وَ جَبَلًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مُرَدِّداً فِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ لِيَتَجَدَّدَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ذِكْرُهُ وَ لِئَلَّا يُخْمَلَ أَمْرُهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ دَعْ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ ص فَقَدْ تَحَيَّرَ فِيهِ عَقْلِي وَ ضَلَّ فِي أَمْرِهِ فِكْرِي وَ حَدِّثْنَا فِي ذِكْرِ الْأَصْلِ الَّذِي نَمْشِي لَهُ ثُمَّ ذَكَرَ ابْتِدَاءً الْأَشْيَاءَ وَ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ بِإِهْمَالٍ لَا صَنْعَةَ فِيهِ وَ لَا تَقْدِيرَ وَ لَا صَانِعَ وَ لَا مُدَبِّرَ بَلِ الْأَشْيَاءُ تَتَكَوَّنُ مِنْ ذَاتِهَا بِلَا مُدَبِّرٍ وَ عَلَى هَذَا كَانَتِ الدُّنْيَا لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ

توحيد المفضل — ص 41 · كلام ابن أبي العوجاء مع صاحبه‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.