وَ لَوْ لَمْ يَخْرُجِ الشَّعْرُ فِي وَجْهِهِ فِي وَقْتِهِ أَ لَمْ يَكُنْ سَيَبْقَى فِي هَيْئَةِ الصِّبْيَانِ وَ النِّسَاءِ فَلَا تَرَى لَهُ جَلَالَةً وَ لَا وَقَاراً قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ يَا مَوْلَايَ فَقَدْ رَأَيْتُ مَنْ يَبْقَى عَلَى حَالَتِهِ وَ لَا يَنْبُتُ الشَّعْرُ فِي وَجْهِهِ وَ إِنْ بَلَغَ الْكِبَرَ فَقَالَ عليه السلام فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَرْصُدُهُ حَتَّى يُوَافِيَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَآرِبِ إِلَّا الَّذِي أَنْشَأَهُ خَلْقاً بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ تَوَكَّلَ لَهُ بِمَصْلَحَتِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فَإِنْ كَانَ الْإِهْمَالُ يَأْتِي بِمِثْلِ هَذَا التَّدْبِيرِ فَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْعَمْدُ وَ التَّقْدِيرُ يَأْتِيَانِ بِالْخَطَإِ وَ الْمُحَالِ لِأَنَّهُمَا ضِدُّ الْإِهْمَالِ وَ هَذَا فَظِيعٌ مِنَ الْقَوْلِ وَ جَهْلٌ مِنْ قَائِلِهِ لِأَنَّ الْإِهْمَالَ لَا يَأْتِي بِالصَّوَابِ وَ التَّضَادَّ لَا يَأْتِي بِالنِّظَامِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُلْحِدُونَ عُلُوّاً كَبِيراً
توحيد المفضل — ص 50 · حال من لا ينبت في وجهه الشعر و علة ذلك