توحيد المفضل
وَ لَوْ رَأَيْتَ الدِّمَاغَ إِذَا كُشِفَ عَنْهُ لَرَأَيْتَهُ قَدْ لُفَّ بِحُجُبٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ لِتَصُونَهُ مِنَ الْأَعْرَاضِ وَ تُمْسِكَهُ فَلَا يَضْطَرِبَ وَ لَرَأَيْتَ عَلَيْهِ الْجُمْجُمَةَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْضَةِ كَيْمَا تَقِيهِ هَدَّ الصَّدْمَةِ وَ الصَّكَّةِ الَّتِي رُبَّمَا وَقَعَتْ فِي الرَّأْسِ ثُمَّ قَدْ جُلِّلَتِ الْجُمْجُمَةُ بِالشَّعْرِ حَتَّى صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْفَرْوِ لِلرَّأْسِ يَسْتُرُهُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ فَمَنْ حَصَّنَ الدِّمَاغَ هَذَا التَّحْصِينَ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُ وَ جَعَلَهُ يَنْبُوعَ الْحِسِّ وَ الْمُسْتَحِقَّ لِلْحِيطَةِ وَ الصِّيَانَةِ بِعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ مِنَ الْبَدَنِ وَ ارْتِفَاعِ دَرَجَتِهِ وَ خَطِيرِ مَرْتَبَتِهِ
توحيد المفضل — ص 64 · الدماغ و أغشيته و الجمجمة و فائدتها