توحيد المفضل
يَا مُفَضَّلُ تَأَمَّلْ وَجْهَ الدَّابَّةِ كَيْفَ هُوَ فَإِنَّكَ تَرَى الْعَيْنَيْنِ شَاخِصَتَيْنِ أَمَامَهَا لِتُبْصِرَ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا لِئَلَّا تَصْدِمَ حَائِطاً أَوْ تَتَرَدَّى فِي حُفْرَةٍ وَ تَرَى الْفَمَ مَشْقُوقاً شَقّاً فِي أَسْفَلِ الْخَطْمِ وَ لَوْ شُقَّ كَمَكَانِ الْفَمِ مِنَ الْإِنْسَانِ فِي مُقَدَّمِ الذَّقَنِ لَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَنَاوَلَ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَنَاوَلُ الطَّعَامَ بِفِيهِ وَ لَكِنْ بِيَدِهِ تَكْرِمَةً لَهُ عَلَى
توحيد المفضل — ص 101 · وجه الدابة و فمها و ذَنَبها و شرح ذلك