الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالأسماء والصفات
توحيد المفضل

وَ عُضْوٌ مِنَ الْجَمَلِ وَ أَظْلَافٌ مِنَ الْبَقَرَةِ بَلْ يَكُونُ كَالْمُتَوَسِّطِ بَيْنَهُمَا الْمُمْتَزَجِ مِنْهُمَا كَالَّذِي تَرَاهُ فِي الْبَغْلِ فَإِنَّكَ تَرَى رَأْسَهُ وَ أُذُنَيْهِ وَ كَفَلَهُ وَ ذَنَبَهُ وَ حَوَافِرَهُ وَسَطاً بَيْنَ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ مِنَ الْفَرَسِ وَ الْحِمَارِ وَ شَحِيجَهُ كَالْمُمْتَزِجِ مِنْ صَهِيلِ الْفَرَسِ وَ نَهِيقِ الْحِمَارِ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَتِ الزَّرَافَةُ مِنْ لِقَاحِ أَصْنَافٍ شَتَّى مِنَ الْحَيَوَانِ كَمَا زَعَمَ الْجَاهِلُونَ بَلْ هِيَ خَلْقٌ عَجِيبٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى قُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يُعْجِزُهَا شَيْءٌ وَ لِيُعْلِمَ أَنَّهُ خَالِقُ أَصْنَافِ الْحَيَوَانِ كُلِّهَا يَجْمَعُ بَيْنَ مَا يَشَاءُ مِنْ أَعْضَائِهَا فِي أَيِّهَا شَاءَ وَ يُفَرِّقُ مَا شَاءَ مِنْهَا فِي أَيِّهَا شَاءَ وَ يَزِيدُ فِي الْخِلْقَةِ مَا شَاءَ وَ يَنْقُصُ مِنْهَا مَا شَاءَ دَلَالَةً عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَ أَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ أَرَادَهُ جَلَّ وَ تَعَالَى فَأَمَّا طُولُ عُنُقِهَا وَ الْمَنْفَعَةُ لَهَا فِي ذَلِكَ فَإِنَّ مَنْشَأَهَا وَ مَرْعَاهَا فِي غَيَاطِلَ ذَوَاتِ أَشْجَارٍ شَاهِقَةٍ ذَاهِبَةٍ طُولًا فِي الْهَوَاءِ فَهِيَ تَحْتَاجُ إِلَى طُولِ الْعُنُقِ لِتَتَنَاوَلَ بِفِيهَا أَطْرَافَ تِلْكَ الْأَشْجَارِ فَتَقَوَّتَ مِنْ ثِمَارِهَا

توحيد المفضل — ص 105 · الزرافة و خلقتها و كونها ليست من لقاح أصناف شتى‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.