توحيد المفضل
انْظُرْ يَا مُفَضَّلُ إِلَى لُطْفِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ بِالْبَهَائِمِ كَيْفَ كُسِيَتْ أَجْسَامُهَا هَذِهِ الْكِسْوَةَ مِنَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ وَ الصُّوفِ لِتَقِيَهَا مِنَ الْبَرْدِ وَ كَثْرَةِ الْآفَاتِ أُلْبِسَتِ الْأَظْلَافُ وَ الْحَافِرُ وَ الْأَخْفَافُ لِتَقِيَهَا مِنَ الْحَفَاءِ إِذْ كَانَتْ لَا أَيْدِيَ لَهَا وَ لَا أَكُفَّ وَ لَا أَصَابِعَ مُهَيَّأَةً لِلْغَزْلِ وَ النَّسْجِ فَكُفُوا بِأَنْ جُعِلَ كِسْوَتُهُمْ فِي خَلْقِهِمْ بَاقِيَةً عَلَيْهِمْ مَا بَقُوا لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى تَجْدِيدِهَا وَ اسْتِبْدَالٍ بِهَا فَأَمَّا الْإِنْسَانُ فَإِنَّهُ ذُو حِيلَةٍ وَ كَفٍّ مُهَيَّأَةٍ لِلْعَمَلِ فَهُوَ يَنْسِجُ وَ يَغْزِلُ-
توحيد المفضل — ص 106 · إكساء أجسام الحيوانات و خلقة أقدامها بعكس الإنسان و أسباب ذلك