توحيد المفضل
انْظُرْ إِلَى النَّحْلِ وَ احْتِشَادِهِ فِي صَنْعَةِ الْعَسَلِ وَ تَهْيِئَةِ الْبُيُوتِ الْمُسَدَّسَةِ وَ مَا تَرَى فِي ذَلِكَ مِنْ دَقَائِقِ الْفِطْنَةِ فَإِنَّكَ إِذَا تَأَمَّلْتَ الْعَمَلَ رَأَيْتَهُ عَجِيباً لَطِيفاً وَ إِذَا رَأَيْتَ الْمَعْمُولَ وَجَدْتَهُ عَظِيماً شَرِيفاً مَوقِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْفَاعِلِ أَلْفَيْتَهُ غَبِيّاً جَاهِلًا بِنَفْسِهِ فَضْلًا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَفِي هَذَا أَوْضَحُ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ وَ الْحِكْمَةَ فِي هَذِهِ الصَّنْعَةِ لَيْسَ لِلنَّحْلِ بَلْ هِيَ لِلَّذِي طَبَعَهُ عَلَيْهَا وَ سَخَّرَهُ فِيهَا لِمَصْلَحَةِ النَّاسِ
توحيد المفضل — ص 122 · النحل عسله و بيوته