توحيد المفضل
تَزَالُ تَدُورُ وَ تَغْشَى جِهَةً بَعْدَ جِهَةٍ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَتَشْرُقَ عَلَى مَا اسْتَتَرَ عَنْهَا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَا يَبْقَى مَوْضِعٌ مِنَ الْمَوَاضِعِ إِلَّا أَخَذَ بِقِسْطِهِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ مِنْهَا وَ الْإِرْبِ الَّتِي قُدِّرَتْ لَهُ وَ لَوْ تَخَلَّفَتْ مِقْدَارَ عَامٍ أَوْ بَعْضَ عَامٍ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ حَالُهُمْ بَلْ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ بَقَاءٌ أَ فَلَا تَرَى كَيْفَ كَانَ يَكُونُ لِلنَّاسِ هَذِهِ الْأُمُورُ الْجَلِيلَةُ الَّتِي لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا حِيلَةٌ فَصَارَتْ تَجْرِي عَلَى مَجَارِيهَا لَا تفتل [تَعْتَلُ] وَ لَا تَتَخَلَّفُ عَنْ مَوَاقِيتِهَا لِصَلَاحِ الْعَالَمِ وَ مَا فِيهِ بَقَاؤُهُ
توحيد المفضل — ص 131 · معرفة الأزمنة و الفصول الأربعة عن طريق حركة الشمس