توحيد المفضل
الْجَاسِيَةُ الْمُرَّةُ تَنْضَجُ فَتَلِينُ وَ تَعْذُبُ حَتَّى يُتَفَكَّهَ بِهَا رَطْبَةً وَ يَابِسَةً وَ لَوْ لَا الْبَرْدُ لَمَا كَانَ الزَّرْعُ يُفْرِخُ هَكَذَا وَ يَرِيعُ الرَّيْعَ الْكَثِيرَ الَّذِي يَتَّسِعُ لِلْقُوتِ وَ مَا يُرَدُّ فِي الْأَرْضِ لِلْبَذْرِ أَ فَلَا تَرَى مَا فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ مِنْ عَظِيمِ الْغِنَاءِ وَ الْمَنْفَعَةِ وَ كِلَاهُمَا مَعَ غِنَائِهِ وَ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ يُؤْلِمُ الْأَبْدَانَ وَ يَمَضُّهَا وَ فِي ذَلِكَ عِبْرَةٌ لِمَنْ فَكَّرَ وَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ مِنْ تَدْبِيرِ الْحَكِيمِ فِي مَصْلَحَةِ الْعَالَمِ وَ مَا فِيهِ
توحيد المفضل — ص 140 · الحر و البرد و فوائدهما