توحيد المفضل
تَأَمَّلْ نُزُولَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ التَّدْبِيرَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ جُعِلَ يَنْحَدِرُ عَلَيْهَا مِنْ عُلْوٍ لِيَغْشَى مَا غَلُظَ وَ ارْتَفَعَ مِنْهَا فَيُرْوِيَهُ وَ لَوْ كَانَ إِنَّمَا يَأْتِيهَا مِنْ بَعْضِ نَوَاحِيهَا لَمَا عَلَا الْمَوَاضِعَ الْمُشْرِفَةَ مِنْهَا وَ يَقِلُّ مَا يُزْرَعُ فِي الْأَرْضِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الَّذِي يُزْرَعُ سَيْحاً أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ فَالْأَمْطَارُ هِيَ الَّتِي تُطَبِّقُ الْأَرْضَ وَ رُبَّمَا تُزْرَعُ هَذِهِ الْبَرَارِي الْوَاسِعَةُ وَ سُفُوحُ الْجِبَالِ وَ ذُرَاهَا فَتُغِلُ
توحيد المفضل — ص 149 · مصالح نزول المطر على الأرض و أثر التدبير فيه