توحيد المفضل
تَأَمَّلِ الْحِكْمَةَ فِي خَلْقِ الشَّجَرِ وَ أَصْنَافِ النَّبَاتِ فَإِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ تَحْتَاجُ إِلَى الْغِذَاءِ الدَّائِمِ كَحَاجَةِ الْحَيَوَانِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَفْوَاهٌ كَأَفْوَاهِ الْحَيَوَانِ وَ لَا حَرَكَةٌ تَنْبَعِثُ بِهَا لِتَنَاوُلِ الْغِذَاءِ جُعِلَتْ أُصُولُهَا مَرْكُوزَةً فِي الْأَرْضِ لِتَنْزِعَ مِنْهَا الْغِذَاءَ فَتُؤَدِّيَهُ إِلَى الْأَغْصَانِ وَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْوَرَقِ وَ الثَّمَرِ فَصَارَتِ الْأَرْضُ كَالْأُمِّ الْمُرَبِّيَةِ لَهَا وَ صَارَتْ أُصُولُهَا الَّتِي هِيَ كَالْأَفْوَاهِ مُلْتَقِمَةً لِلْأَرْضِ-
توحيد المفضل — ص 156 · الحكمة في خلق الشجر و أصناف النبات