توحيد المفضل
الدِّقَاقِ فَإِنَّهَا جُعِلَتْ تَتَخَلَّلُ الْوَرَقَةَ بِأَسْرِهَا لِتَسْقِيَهَا وَ تُوصِلَ الْمَاءَ إِلَيْهَا بِمَنْزِلَةِ الْعُرُوقِ الْمَبْثُوثَةِ فِي الْبَدَنِ لِتُوصِلَ الْغِذَاءَ إِلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ- [وَ فِي] الْغِلَاظِ مِنْهَا مَعْنًى آخَرُ فَإِنَّهَا تُمْسِكُ الْوَرَقَةَ بِصَلَابَتِهَا وَ مَتَانَتِهَا لِئَلَّا تَنْهَتِكَ وَ تَتَمَزَّقَ فَتَرَى الْوَرَقَةَ شَبِيهَةً بِوَرَقَةٍ مَعْمُولَةٍ بِالصَّنْعَةِ مِنْ خِرَقٍ قَدْ جُعِلَتْ فِيهَا عِيدَانٌ مَمْدُودَةٌ فِي طُولِهَا وَ عَرْضِهَا لِتَتَمَاسَكَ فَلَا تَضْطَرِبَ فَالصِّنَاعَةُ تَحْكِي الْخِلْقَةَ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تُدْرِكُهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ
توحيد المفضل — ص 158 · خلق الورق و وصفه