وَ لْيُقِلَّ غِشْيَانَ النِّسَاءِ.
3- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: جَوِّدُوا الْحَذْوَ فَإِنَّهُ مَكْبِتَةٌ لِلْعَدُوِّ، وَ زِيَادَةٌ فِي ضَوْءِ الْبَصَرِ، وَ خَفِّفُوا الدَّيْنَ، فَإِنَّ فِي خِفَّةِ الدَّيْنِ زِيَادَةُ الْعُمُرِ، وَ تَدَهَّنُوا فَإِنَّهُ يُظْهِرُ الْغِنَاءَ، وَ عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ وَسْوَسَةَ الصَّدْرِ، وَ أَدْمِنُوا الْخُفَّ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ السِّلِّ.
4- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ.
قُلْتُ: فَصَوْمُ عَاشُورَاءَ قَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَإِنْ كُنْتَ شَامِتاً فَصُمْ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ آلَ أُمَيَّةَ (عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ) وَ مَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، نَذَرُوا نَذْراً إِنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ سَلِمَ مَنْ خَرَجَ إِلَى الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامَ)، وَ صَارَتِ الْخِلَافَةُ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنْ يَتَّخِذُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيداً لَهُمْ، وَ أَنْ يَصُومُوا فِيهِ شُكْراً، وَ يُفَرِّحُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَصَارَتْ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ سُنَّةً إِلَى الْيَوْمِ فِي النَّاسِ، وَ اقْتَدَى بِهِمْ النَّاسُ جَمِيعاً، فَلِذَلِكَ يَصُومُونَهُ وَ يُدْخِلُونَ عَلَى عِيَالاتِهِمْ وَ أَهَالِيهِمُ الْفَرَحَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 667 · [36] مجلس يوم الجمعة سلخ رجب- عظم الله بركته- سنة سبع و خمسين و أربعمائة