الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالأسماء والصفات
توحيد المفضل

يَنْفِي الرِّيَاحَ مِثْلَ السَّكْبِينَجِ وَ هَذَا يُحَلِّلُ الْأَوْرَامَ وَ أَشْبَاهَ هَذَا مِنْ أَفْعَالِهَا فَمَنْ جَعَلَ هَذِهِ الْقُوَى فِيهَا إِلَّا مَنْ خَلَقَهَا لِلْمَنْفَعَةِ وَ مَنْ فَطَّنَ النَّاسَ لَهَا إِلَّا مَنْ جَعَلَ هَذَا فِيهَا وَ مَتَى كَانَ يُوقَفُ عَلَى هَذَا مِنْهَا بِالْعَرَضِ وَ الِاتِّفَاقِ- كَمَا قَالَ الْقَائِلُونَ وَ هَبِ الْإِنْسَانُ فَطَنَ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِذِهْنِهِ وَ لَطِيفِ رَوِيَّتِهِ وَ تَجَارِبِهِ فَالْبَهَائِمُ كَيْفَ فَطَنَتْ لَهَا حَتَّى صَارَ بَعْضُ السِّبَاعِ يَتَدَاوَى مِنْ جِرَاحَةٍ إِنْ أَصَابَتْهُ بِبَعْضِ الْعَقَاقِيرِ فَيَبْرَأُ وَ بَعْضُ الطَّيْرِ يَحْتَقِنُ مِنَ الْحُصْرِ يُصِيبُهُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَيَسْلَمُ وَ أَشْبَاهُ هَذَا كَثِيرٌ وَ لَعَلَّكَ تُشَكِّكُ فِي هَذَا النَّبَاتِ النَّابِتِ فِي الصَّحَارِي وَ الْبَرَارِي حَيْثُ لَا أُنْسَ وَ لَا أَنِيسَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ فَضْلٌ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ طُعْمٌ لِهَذِهِ الْوُحُوشِ وَ حَبُّهُ عَلَفٌ لِلطَّيْرِ وَ عُودُهُ وَ أَفْنَانُهُ حَطَبٌ فَيَسْتَعْمِلُهُ النَّاسُ وَ فِيهِ بَعْدُ أَشْيَاءُ تُعَالَجُ بِهَا الْأَبْدَانُ وَ أُخْرَى تُدْبَغُ بِهَا الْجُلُودُ وَ أُخْرَى تُصْبَغُ [بِهِ] الْأَمْتِعَةُ وَ أَشْبَاهُ هَذَا مِنَ الْمَصَالِحِ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مِنْ أَخَسِّ النَّبَاتِ وَ أَحْقَرِهِ هَذَا الْبَرْدِيُّ وَ مَا أَشْبَهَهَا فَفِيهَا مَعَ هَذَا مِنْ ضُرُوبِ الْمَنَافِعِ فَقَدْ يُتَّخَذُ مِنَ الْبَرْدِيِّ الْقَرَاطِيسُ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْمُلُوكُ وَ السُّوقَةُ وَ الْحُصُرُ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا كُلُّ صِنْفٍ مِنَ النَّاسِ وَ يُعْمَلُ مِنْهُ الْغُلُفُ الَّتِي يُوقَى بِهَا الْأَوَانِي وَ يُجْعَلُ حَشْواً بَيْنَ الظُّرُوفِ فِي الْأَسْفَاطِ لِكَيْلَا تَعِيبَ وَ تَنْكَسِرَ وَ أَشْبَاهُ هَذَا مِنَ الْمَنَافِعِ فَاعْتَبِرْ بِمَا تَرَى مِنْ ضُرُوبِ الْمَآرِبِ فِي صَغِيرِ الْخَلْقِ وَ كَبِيرِهِ وَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ

توحيد المفضل — ص 164 · العقاقير و اختصاص كل منها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.