الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالتوحيد ونفي الشريك
توحيد المفضل

اتَّخَذَ أُنَاسٌ مِنَ الْجُهَّالِ هَذِهِ الْآفَاتِ الْحَادِثَةَ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ كَمِثْلِ الْوَبَاءِ وَ الْيَرَقَانِ وَ الْبَرَدِ وَ الْجَرَادِ ذَرِيعَةً إِلَى جُحُودِ الْخَالِقِ وَ التَّدْبِيرِ وَ الْخَلْقِ فَيُقَالُ فِي جَوَابِ ذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ خَالِقٌ وَ مُدَبِّرٌ فَلِمَ لَا يَكُونُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا وَ أَفْظَعُ فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَسْقُطَ السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَهْوِيَ الْأَرْضُ فَتَذْهَبَ سُفْلًا وَ تَتَخَلَّفَ الشَّمْسُ عَنِ الطُّلُوعِ أَصْلًا وَ تَجِفَّ الْأَنْهَارُ وَ الْعُيُونُ حَتَّى لَا يُوجَدَ مَاءٌ لِلشَّفَةِ وَ تَرْكُدَ الرِّيحُ حَتَّى تَخِمَّ الْأَشْيَاءُ وَ تَفْسُدَ وَ يَفِيضَ مَاءُ الْبَحْرِ عَلَى الْأَرْضِ فَيُغْرِقَهَا ثُمَّ هَذِهِ الْآفَاتُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنَ الْوَبَاءِ وَ الْجَرَادِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مَا بَالُهَا لَا تَدُومُ وَ تَمْتَدُّ حَتَّى تَجْتَاحَ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ بَلْ تَحْدُثُ فِي الْأَحَايِينِ ثُمَّ لَا تَلْبَثُ أَنْ تُرْفَعَ أَ فَلَا تَرَى أَنَّ الْعَالَمَ يُصَانُ وَ يُحْفَظُ مِنْ تِلْكَ الْأَحْدَاثِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي لَوْ حَدَثَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا كَانَ فِيهِ بَوَارُهُ وَ يُلْذَعُ أَحْيَاناً بِهَذِهِ الْآفَاتِ الْيَسِيرَةِ لِتَأْدِيبِ النَّاسِ وَ تَقْوِيمِهِمْ ثُمَّ لَا تَدُومُ هَذِهِ الْآفَاتُ بَلْ تُكْشَفُ

توحيد المفضل — ص 167 · الآفات و نظر الجهال إليها و الجواب على ذلك‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.