توحيد المفضل
اعْجَبْ يَا مُفَضَّلُ مِنْ قَوْمٍ لَا يَقْضُونَ عَلَى صِنَاعَةِ الطِّبِّ بِالْخَطَإِ وَ هُمْ يَرَوْنَ الطَّبِيبَ يُخْطِئُ وَ يَقْضُونَ عَلَى الْعَالَمِ بِالْإِهْمَالِ وَ لَا يَرَوْنَ شَيْئاً مِنْهُ مُهْمَلًا بَلِ اعْجَبْ مِنْ أَخْلَاقِ مَنِ ادَّعَى الْحِكْمَةَ حَتَّى جَهِلُوا مَوَاضِعَهَا فِي الْخَلْقِ فَأَرْسَلُوا أَلْسِنَتَهُمْ بِالذَّمِّ لِلْخَالِقِ جَلَّ وَ عَلَا بَلِ الْعَجَبُ مِنَ الْمَخْذُولِ مَانِي حِينَ ادَّعَى عِلْمَ الْأَسْرَارِ وَ عَمِيَ عَنْ دَلَائِلِ الْحِكْمَةِ فِي الْخَلْقِ حَتَّى نَسَبَهُ إِلَى الْخَطَإِ وَ نَسَبَ خَالِقَهُ إِلَى الْجَهْلِ تَبَارَكَ الْحَكِيمُ الْكَرِيمُ
توحيد المفضل — ص 176 · عمي ماني عن دلائل الحكمة و ادعاؤه علم الأسرار