و هي السنة التي توفي بها الإمام الكاظم، و لم يدم بعد ذلك إلّا قليلا، لا سيما و ان الاخبار لم تكن متوفرة عن اتصاله بالامام الرضا ممّا ترجح عندنا وفاته بعد سنيات من موت الإمام الكاظم.
كتب المفضل: كان المفضل دائبا على الحضور في مدرسة الإمام الصّادق، و قد استقى الكثير من الأحاديث و العلوم عنه، و عن ولده موسى الكاظم، و عن حفيده ابى الحسن الرضا.
و عند اختمار تلكم الأحاديث و المعارف في ذهنه و عند ما نضجت في عقله و وعاها حقّ الوعي، استطاع ان يؤلف عددا من الكتب فيما لا تخرج مضامينها و مواضيعها عن حدود الشريعة الإسلامية و عن عظمة الخالق، و عن الموجودات و الخلائق.
و سنذكر هنا ما استطعنا الوقوف عليه من كتب المفضل و تآليفه.
و هي كما يلي: كتاب الإهليلجة: هو من إملاء الإمام الصّادق على المفضل في قصة تروى في اول الكتاب و مفادها: ان طبيبا حاجّ الامام في الإهليلجة، ____________ العيون للشيخ الصدوق في باب النصوص على امامة الرضا، و تنقيح المقال للمامقاني ج 3 ط المرتضوية بالنجف.
6 و فيها ردّ على الملحدين المنكرين للربوبية.
و قد أوردها العلامة الشيخ محمّد باقر المجلسي في المجلد الثاني في التوحيد من (بحار الأنوار) مع الشرح و البيان، و قال في الفصل الثاني من اول البحار: (ان بعض علماء المخالفين نسب هذا الكتاب إلى الإمام الصّادق) و هذا ممّا يحقق نسبته إلى المفضل من إملاء الامام عليه، و ان داخل بعضهم ريب من ذلك!
توحيد المفضل