و هناك خبر أورده الكشّيّ و يستشف منه ان المفضل كان يؤمن بامامة إسماعيل بن الصادق، و لا صحة لهذا الخبر اطلاقا، لأن المفضل كان علما في الدعوة الى الإمام الكاظم، حتى دعيت الفرقة المتمسكة بامامة الكاظم و التي اتبعت المفضل في رأيه- دعيت هذه الفرقة ب (المفضلية) نسبة إليه..
قال محمّد بن عبد الكريم الشهرستاني المتوفى عام 548 ه: (الموسوية او المفضلية: فرقة واحدة قالت بامامة موسى بن جعفر نصا عليه بالاسم، حيث قال الصادق (سابعكم قائمكم)..
و لما رأت الشيعة ان ____________ رجال الكشّيّ، و كتاب الوسائل ج 3.
رجال الكشّيّ، و رجال أبو علي، و رجاك الأسترآبادي.
15 أولاد الصادق على تفرق، فمن ميت في حال حياة أبيه لم يعقب، و من مختلف في موته، و من قائم مدة يسيرة ميت غير معقب.
و كان موسى هو الذي تولى الأمر، و قام بعد موت أبيه، رجعوا إليه، و اجتمعوا عليه مثل المفضل بن عمر و زرارة بن أعين و عمارة الساباطي.
و كتب عدّة من أهل الكوفة إلى الصادق قالوا: (ان المفضل يجالس الشطار و أصحاب الحمام و قوما يشربون شرابا، فينبغي ان ____________ ص 4 ج 2 من كتاب الملل و النحل ط الأدبية بمصر.
لعل المراد من الشطار: ما أشار إليه الزبيديّ في تاج العروس ج 3 إذ يقول: «الشاطر من اعيا اهله و مؤدبه خبثا و مكرا جمعه الشطار كرمان، و هو مأخوذ من شطر عنهم: إذا نزح مراوغا، و قد قيل انه مولد» ا ه.
و العامّة عندنا تستعمل هذا اللفظ في النبيه الماضى في أموره و يخلط المكر و يحسن المراوغة.
و قد الف الجاحظ في هذا المعنى كتابا اسماه (اخلاق الشطار) راجع معجم الأدباء ج 16 ط دار المأمون، و كتاب (آثار الجاحظ) لمحرر هذه السطور- مخطوط-.
توحيد المفضل