الحمام: طائر معروف- و الواحدة حمامة للذكر و الأنثى، لأن الهاء هنا ليست للتأنيث، و انما هي للدلالة على الفردية و أصحاب الحمام- كما يظهر- هم الذين يتعاطون بيعه و اللهو به و الانس بطيرانه، على نحو ما نراه في وقتنا..
و قد كتب عن الحمام مفصلا- القلقشندى في صبح الاعشى ج 7 و ج 14 ط الأميرية بالقاهرة- 2 البستانى- 16 تكتب إليه، و تأمره أن لا يجالسهم، فكتب إلى المفضل كتابا و ختمه و دفعه اليهم، و أمرهم ان يدفعوا الكتاب من أيديهم إلى المفضل.
و لما جاءوا المفضل، و دفعوا إليه الكتاب، ففكه و قرأه، فإذا فيه: (بسم اللّه الرحمن الرحيم...
اشتر كذا و كذا و كذا) و لم يذكر فيه قليلا و لا كثيرا ممّا تحدثوا به مع الامام، فلما قرأ الكتاب دفعه إلى كل واحد من الذين جاءوا بالكتاب، ثمّ قال: ما تقولون..؟
قالوا هذا مال عظيم ادعنا حتى ننظر فيه و نجمعه و نحمله إليك، ثمّ تدرك الانزال بعد ظهر في ذلك و أرادوا الانصراف فقال المفضل: تغدوا عندي، فاجلسهم لغدائه، و وجه المفضل إلى أصحابه الذين سعوا بهم، فلما جاءوا إليه، قرأ عليهم كتاب الصادق، فرجعوا من عنده، و حبس المفضل هؤلاء ليغدوا عنده فرجع الفتيان، و حمل كل واحد منهم على قدر مقدرته الفا و الفين و أكثر فحضروا و احضروا الفي دينار و عشرة آلاف درهم، قبل ان يفرغ هؤلاء من صلاتهم.
فقال لهم المفضل:
تأمرونى ان اطرد هؤلاء من عندي!..
____________ - في دائرة المعارف مج 7 ص 3 وجدي في دائرة معارف القرن العشرين مج 3 ص 4- الجاحظ في كتاب الحيوان ج 3 ص 79 ط النقدم- الدميري في حياة الحيوان ط الحجر- ابن سيدة في المخصص سفر 8 ط الأولى- جرجي زيدان في تاريخ التمدن الإسلامي ج 1 ط الثانية- و كتابه الآخر عجائب الخلق ص 154 ط الثانية- مجلة الهلال السنة 44.
توحيد المفضل