فقلت:
قليل.!
فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت عليّ الشيعة تمزقني شر ممزق!
و تأكل لحمي، و تشتم عرضي!
حتى ان بعضهم استقبلنى فوثب في وجهي.
و بعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي!
و رمانى الكثير منهم بالبهتان، فبلغ ذلك أبا عبد اللّه، فلما رجعت إليه في السنة الثانية كان اول ما استقبلنى به- بعد تسليمه عليّ ان قال: يا مفضل ما هذا ____________ - بحر العلوم في البرهان القاطع ج 3 و المحقق شيخ الطائفة في الجواهر و أغا رضا الهمدانيّ في مصباح الفقيه استدلّ هؤلاء العلماء بعدة أحاديث منها حديث المفضل الذي رواه الشيخ الطوسيّ في التهذيب في باب كيفية الصلاة و صفتها، و روي عنه في الوافي ج 2 في باب من ضاق عليهم وقت صلاة الليل.
و ها هو الحديث:-..
عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن زرعة عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه: اقوم و أنا أشك في الفجر، فقال: صلّ على شكك، فإذا طلع الفجر فأوتر و صلّ الركعتين، فإذا أنت قمت و قد طلع الفجر، فابدأ بالفريضة، و لا تصل غيرها، فإذا فرغت فاقض مكانك، و لا يكون هذا عادة، و اياك ان تطلع هذا اهلك، فيصلون على ذلك، و لا يصلون بالليل.
لعل الصحيح في العبارة: تسليمي عليه، لما تقتضيه الآداب المرعية مع الامام.
19 الذي بلغني.؟
ان هؤلاء يقولون لك و فيك، قلت: و ما عليّ في قولهم قال: اجل بل ذلك عليهم.
أ يغضبون؟
بؤسا لهم!
انك قلت ان اصحابك قليل، لا و اللّه ما هم لنا بشيعة، و لو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك و لا اشمأزوا منه، لقد وصف اللّه شيعتنا بغير ما هم عليه، و ما شيعة جعفر إلّا من كفّ لسانه، و عمل لخالقه، و رجا سيده، و خاف اللّه- و في آخر حديث الامام مخاطبا المفضل- اما اني لو لا انى اخاف عليهم ان اغويهم بك لأمرتك ان تدخل بيتك و تغلق بابك ثمّ لا تنظر اليهم ما بقيت و لكن ان جاءوك فاقبل منهم فان اللّه قد جعلهم حجة على انفسهم و احتج على غيرهم.
توحيد المفضل