و أول كتاب ترجم من اليونانية إلى العربية- بقطع النظر عن كتب الكيمياء- هو على المحتمل كتاب عرض مفتاح النجوم المنسوب إلى هرمس الحكيم و قد فرغ من ترجمته في ذي القعدة سنة 125 ه.
____________ اخبار الحكماء، و الفهرست، و عصر المأمون ج 1، و طبقات الاطباء.
فجر الإسلام ج 1، و علم الفلك لكرلونلينو ط روما.
الوزراء و الكتاب للجهشياري ص 40 ط الأولى، و فهرست ابن النديم.
وجدت نسخة من هذا الكتاب في جملة من نيف و الف و ستمائة مجلد عربية خطّ يد، اقتنتها في شهر نوفمبر عام 1909 م الامبرسيانيه في ميلانو من مدن ايطاليا.
علم الفلك لكرلونلينو ص 143.
25 و هكذا تبين لنا ان الثقافة اليونانية انتشرت في العصر الاموي في كثير من الحواضر العربية، كالشام و الاسكندرية و العراق، و امتزج العلماء السريانيون بالولاة الحاكمين من الامويين، فكان لذلك اثر كبير في تزاوج عقول المسلمين، و تفتحها على آفاق- تكاد تكون بعيدة- من المعرفة و العلم..
و من يرجع إلى فهرست ابن النديم، و إلى الكتب التاريخية الأخرى، و يتصفح ما فيها من أسماء المؤلّفات المترجمة من السريانية و اليونانية، يجد ان لرجال الدولة الاموية قسطا وفيرا في امتداد العقل العربى، و اتصاله بالعقول المثقفة الأخرى.
و ما كان تمضي على سقوط الدولة الاموية في الشام ثمانون سنة، إلّا و كان بين يدي العرب مترجمات من كثير ممّا كتب ارسطو، و تعليقات الذين اشتهروا من رجال «الافلاطونية الجديدة» و قسم من كتب أفلاطون، و الجزء الأكبر من كتب جالينوس، و أجزاء أخر نقلت عن كتب الاطباء، و طائفة غيرها من كتب اليونانيين و كتب الهند و فارس.
توحيد المفضل