و يقسم المؤرخون أدوار الترجمة في العهد العباسيّ إلى ثلاثة أقسام، يهمنا هنا ذكر اولها، و هو يبتدأ من خلافة المنصور، و ينتهى بعهد هارون الرشيد أي من عام 136 ه إلى عام 193 ه.
و في هذا الدور ترجم كتاب كليلة و دمنة من الفارسية، ____________ تاريخ الفكر العربي لإسماعيل مظهر ص 28.
ترجمه ابن المقفع، انظر الكلام عن الكتاب- ضحى الإسلام لأحمد أمين ج 1 ص 222 ط الثانية.
26 و السند هند من الهندية، و ترجمت باقة من كتب ارسطو في المنطق، و ترجم أيضا كتاب المجسطي في الفلك.
و كان المنصور الدوانيقي اول من اهتم من خلفاء العباسيين بالنقل و الترجمة، و كان جلّ اهتمامه بالنجوم و الطبّ.
و قد رغّب نقلة العلم في ذلك ____________ في الكلام عن صيغة هذه اللفظة و اصلها راجع كتاب علم الفلك للسنيور كرلونلينو ص 151 و قد نقل الأب انستاس الكرملي في مقال له نشر في مجلة المعلم الجديد جزء 3 سنة 4 هامش جميع ما حققه السنيور نلينو، و لم يعزوه إلى مصدره، و هذا عمل يخالف ما تقتضيه الأمانة التأريخية، و يدعو إليه الضمير العلمي.
ضحى الإسلام ج 1 ص و كتاب المجسطي لبطليموس هو الذي عرفنا بتطبيق البراهين على بيان الحركات السماوية، و وضح كيفية الارصاد، إلى غير هذا من البحوث التي جعلت الكتاب أشرف و أحسن ما صنف في علم الفلك حتّى ذلك الزمن..
و الظاهر ان كتاب المجسطي قد ترجم إلى العربية في الزمن الأول ثلاث مرّات، فالاولى ترجمة ثابت بن قرة، و الثانية ترجمة قسطا بن لوقا البعلبكي، و الثالثة ترجمة حنين بن إسحاق العبادي..
ثم ترجم بعد ذلك عدة مرّات، حتى وقع في الترجمات شيء كثير من الاختلاف و اللبس، فانبرى الى تنقيح الكتاب العلامة الخواجة نصير الدين الطوسيّ و طبع كتابه بعنوان- تحرير المجسطي- ثمّ جاء العالم الفاضل عبد العلي بن محمّد بن الحسين فشرح التحرير و شرحه مخطوط محفوظ في خزانة معالي السيّد صادق كمونة.
توحيد المفضل