مقارنة أخرى بين توحيد المفضل و أخبار الصادق: و لقد جاء في أخبار الإمام الصّادق- المروية في الموسوعات الكبيرة و المثبتة في أمّهات الكتب- الكثير ممّا يشابه المسائل العلمية التي تضمنها توحيد المفضل، و يقارب ما احتوى عليه من موضوعات في الطبيعة..
من ذلك ما أثبته المجلسي في حديث رواه سالم الضرير في ان نصرانيا سأل الصادق عن تفصيل الجسم، و جواب الامام له جوابا لا يعدو المراد ____________ (1، 2) أبو حيان التوحيدى لعبد الرزاق محي الدين ط السعادة.
راجع بحار الأنوار مج 11.
35 منه ما حدث به المفضل في موضوع أعضاء البدن و فوائد كل منها و مثل ذلك ما سأل به أبو حنيفة الإمام الصّادق عن الشمس و القمر و حديث هشام الخفاف، و توجيه الصادق إليه بعض الأسئلة في حركات النجوم، و عجزه عن الجواب، ثمّ تفصيله هو الجواب عما سأل به و هذا كله مشابه كل الشبه لما تكلم به الصادق مع المفضل في المجلس الثالث بل لا يعدو أن تكون المضامين متفقة اتفاقا يدلّ دلالة قوية على ان البحثين قد صدرا من فيض علم رجل واحد.
أما كتاب الاحتجاج للطبرسيّ 206 ط النجف فتجد فيه كثيرا من أحاديث الإمام الصّادق، و احتجاجاته الجمة مع كثير من زنادقة عصره، و أنت تستطيع ان ترى شدة المشابهة بين تلك الاحتجاجات و بين أكثر المواضيع التي طرقها الامام في كتاب التوحيد.
الاسماعيلية و كتاب التوحيد: كان الاسماعيليون في المرحلة الأولى من دعوتهم الثورية العقائدية قد تبنوا مكافحة الالحاد، و القيام بصد الموجة الطاغية التي اجتاحت الفكر الإسلامي من جماعة الشكاكين و الملحدين الذين كانوا يذهبون إلى انكار القوّة الخالقة و بعث الرسل، و أمثال ذلك من الأمور التي تتصل بالغيبيات و الالهيات.
توحيد المفضل