و نحن نستطيع ان نتعرف على هذه الزيادات التي اضافها الاسماعيليون على أصل كتاب التوحيد، كالذي جاء في مقدّمة المجلس الرابع من كلمات مثل هذه (صاحب السر المستور و الغيب المحظور).
بل ان الشك ليساورنا في المجلس الرابع كله...
فالذي نخاله ان هذا المجلس كله من وضع الاسماعيليين، فهو لا ينسجم مع مجالس الكتاب الأولى من جهة، و ما فيه من آراء لم تعرف عن الإمام الصّادق من جهة أخرى، مع ملاحظة ان موضوعات هذا المجلس متأثرة بفلسفة فيثاغورس العددية التي كان ينهل من نميرها الاسماعيليون، بينما الشيعة الاثنى عشرية يواكبون المشائين و الرواقيين و الاشراقيين.
أما المقدّمة التي أضافها أحد الاسماعيليين فتجد فيها مثل هذه الكلمات (امام عصرنا المقيم دعوة الحق بالمطلقين الدعاة) و كذلك هذه الكلمات: (أيد اللّه داعي هذا الوقت بالمواد اللطيفة و البركات) و مثل هذه المقدّمة و تلك الكلمات تبدو لنا دخيلة على كتاب التوحيد، و لا صلة لها بصلب البحث الذي تدور حوله موضوعات الكتاب.
و لما رجعنا إلى النسخة الخطية من كتاب التوحيد التي يقتنيها الأخ الأستاذ الاعرجي، وجدناها خالية من المقدّمة الاسماعيلية، و كذلك لم نجدها في كتاب بحار الأنوار، فاقتضى التنبيه على ذلك.
النجف الأشرف / 1950 كاظم المظفر ____________ يقول مؤيد الدين الشيرازي عن نفسه كما في ديوانه المخطوط: رضيت التستر لي مذهبا-- و ما أبتغي عنه من معدل [مقدمة أحد الإسماعيليين]
توحيد المفضل