العطف التشريكي هنا يكشف عن رأي الإمام الصّادق في النبات و ان له روحا، و بعبارة اخرى ان لديه حسا و حركة.
و لم تكتشف هذه النظرية العلمية إلّا في اواخر القرن الثامن عشر الميلادي، و اول من فاك بان في النبات حسا تشله السموم و تميته الكهربية هو «بيشا» العالم الفصيولوجي الفرنسي المتوفى عام 1802 م (عجائب الخلق لزيدان ص 193) و قد ثبتت هذه النظرية بوجود بعض الأزهار المتفتحة نهارا و المقفلة ليلا (ص 625 من كتاب التأريخ الطبيعي) و قام عالم هندي هو (السرجفادسبوز) بوضع آلة دقيقة تظهر بها حركات النبات، و ما يتأثر به من المؤثرات الخارجية، كالمنبهات و المخدرات، و انشأ هذا العالم معهدا كبيرا في (كلكتة) لدرس حركات النبات، و انفعاله بالحر و البرد و الظلمة و النور- فصول في التاريخ الطبيعي للدكتور يعقوب صروف ص و قد أصبح من المشهور وجود بعض نباتات تفترس بعض الحشرات و الحيوانات الصغيرة، و توجد أيضا ازهار تضحك و اخرى تبكي- من السنة السادسة و الثلاثين لمجلة الهلاك- و امثلة ذلك النبتة المستحبة و ندى الشمس و اعجوبة القدر و الاباريق و مصيدة الذباب و اللقاح و غير هذه.- 44 المجلس الأول قَالَ الْمُفَضَّلُ فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَرِحاً مَسْرُوراً وَ طَالَتْ عَلَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةُ انْتِظَاراً لِمَا وَعَدَنِي بِهِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ فَاسْتُوذِنَ لِي فَدَخَلْتُ وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ ثُمَّ نَهَضَ إِلَى حُجْرَةٍ كَانَ يَخْلُو فِيهَا وَ نَهَضْتُ بِنُهُوضِهِ فَقَالَ اتْبَعْنِي فَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ وَ دَخَلْتُ خَلْفَهُ فَجَلَسَ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ طَالَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ انْتِظَاراً لِمَا وَعَدْتُكَ فَقُلْتُ أَجَلْ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ وَ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَ هُوَ بَاقٍ وَ لَا نِهَايَةَ لَهُ فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَلْهَمَنَا وَ الشُّكْرُ عَلَى مَا مَنَحَنَا فَقَدْ خَصَّنَا مِنَ الْعُلُومِ بِأَعْلَاهَا وَ مِنَ الْمَعَالِي بِأَسْنَاهَا وَ اصْطَفَانَا عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ بِعِلْمِهِ وَ جَعَلَنَا مُهَيْمِنِينَ
توحيد المفضل