في كلام الإمام (عليه السلام) هنا معان صريحة عن الدورة الدموية- التي اكتشفها العالم الانكليزي وليم هار في «1578- 1657» بل ان الامام قد فصل القول- كما ترى هنا- عن جريان الدم في الاوردة و الشرايين، و ان مركزه هو القلب فنستطيع إذن ان نقول بان الامام هو المكتشف الأول للدورة الدموية...
58 الرَّحِمِ حَيْثُ لَا تَرَاهُ عَيْنٌ وَ لَا تَنَالُهُ يَدٌ وَ يُدَبِّرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ سَوِيّاً مُسْتَوْفِياً جَمِيعَ مَا فِيهِ قِوَامُهُ وَ صَلَاحُهُ مِنَ الْأَحْشَاءِ وَ الْجَوَارِحِ وَ الْعَوَامِلِ إِلَى مَا فِي تَرْكِيبِ أَعْضَائِهِ مِنَ الْعِظَامِ وَ اللَّحْمِ وَ الشَّحْمِ وَ الْعَصَبِ وَ الْمُخِّ وَ الْعُرُوقِ وَ الْغَضَارِيفِ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الْعَالَمِ تَرَاهُ كَيْفَ يَنْمُو بِجَمِيعِ أَعْضَائِهِ وَ هُوَ ثَابِتٌ عَلَى شَكْلٍ وَ هَيْئَةٍ لَا تَتَزَايَدُ وَ لَا تَنْقُصُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ إِنْ مُدَّ فِي عُمُرِهِ أَوْ يَسْتَوْفِيَ مُدَّتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ هَلْ هَذَا إِلَّا مِنْ لَطِيفِ التَّدْبِيرِ وَ الْحِكْمَةِ اختصاص الإنسان بالانتصاب و الجلوس دون البهائم انْظُرْ يَا مُفَضَّلُ مَا خُصَّ بِهِ الْإِنْسَانُ فِي خَلْقِهِ تَشَرُّفاً وَ تَفَضُّلًا عَلَى الْبَهَائِمِ فَإِنَّهُ خُلِقَ يَنْتَصِبُ قَائِماً وَ يَسْتَوِي جَالِساً لِيَسْتَقْبِلَ الْأَشْيَاءَ بِيَدَيْهِ وَ جَوَارِحِهِ وَ يُمْكِنَهُ الْعِلَاجُ وَ الْعَمَلُ بِهِمَا فَلَوْ كَانَ مَكْبُوباً عَلَى وَجْهِهِ كَذَوَاتِ الْأَرْبَعِ لَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئاً مِنَ الْأَعْمَالِ
توحيد المفضل