الَّتِي جُعِلَتْ لِلْإِنْسَانِ فَبَعْضُهَا حِدَادٌ لِقَطْعِ الطَّعَامِ وَ قَرْضِهِ وَ بَعْضُهَا عُرَاضٌ لِمَضْغِهِ وَ رَضِّهِ فَلَمْ يَنْقُصْ وَاحِدٌ مِنَ الصِّفَتَيْنِ إِذْ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَيْهِمَا جَمِيعاً ____________ الفى.
وجد الثفل- بالضم- ما يستقر في أسفل الشيء من كدرة.
الطواحن جمع طاحن و هو الضرس.
حداد أي قاطعة.
عراض جمع عريض ضد طويل، و ربما أريد به المعارضة و هي السن التي في عرض الفم او ما يبدو من الفم عند الضحك.
71 الشعر و الأظفار و فائدة قصهما تَأَمَّلْ وَ اعْتَبِرْ بِحُسْنِ التَّدْبِيرِ فِي خَلْقِ الشَّعْرِ وَ الْأَظْفَارِ فَإِنَّهُمَا لَمَّا كَانَا مِمَّا يَطُولُ وَ يَكْثُرُ حَتَّى يُحْتَاجَ إِلَى تَخْفِيفِهِ أَوَّلًا فَأَوَّلًا جُعِلَا عَدِيمَا الْحِسِّ لِئَلَّا يُؤْلِمَ الْإِنْسَانَ الْأَخْذُ مِنْهُمَا وَ لَوْ كَانَ قَصُّ الشَّعْرِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ مِمَّا يُوجَدُ لَهُ أَلَمٌ وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ بَيْنَ مَكْرُوهَيْنِ إِمَّا أَنْ يَدَعَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَطُولَ فَيَثْقُلَ عَلَيْهِ وَ إِمَّا أَنْ يُخَفِّفَهُ بِوَجَعٍ وَ أَلَمٍ يَتَأَلَّمُ مِنْهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ فَلِمَ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ خِلْقَةً لَا تَزِيدُ فَيَحْتَاجُ الْإِنْسَانُ إِلَى النُّقْصَانِ مِنْهُ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْعَبْدِ نِعَماً لَا يَعْرِفُهَا فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا اعْلَمْ أَنَّ آلَامَ الْبَدَنِ وَ أَدْوَاءَهُ
توحيد المفضل