وَ يَكُفُّ عَادِيَتَهُ وَ يَشْغَلُهُ عَنْ بَعْضِ مَا يُخْرِجُهُ إِلَيْهِ الْفَرَاغُ مِنَ الْأَشَرِ وَ الْبِطَالَةِ الريق و ما فيه من المنفعة تَأَمَّلِ الرِّيقَ وَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ فَإِنَّهُ جُعِلَ يَجْرِي جَرَيَاناً دَائِماً إِلَى الْفَمِ لِيَبُلَّ الْحَلْقَ وَ اللَّهَوَاتِ فَلَا يَجِفَّ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ لَوْ جُعِلَتْ كَذَلِكَ كَانَ فِيهِ هَلَاكُ الْأَسْنَانِ ثُمَّ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُسِيغَ طَعَاماً إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْفَمِ بِلَّةٌ تُنْفِذُهُ تَشْهَدُ بِذَلِكَ الْمُشَاهَدَةُ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرُّطُوبَةَ مَطِيَّةُ الْغِذَاءِ وَ قَدْ تَجْرِي مِنْ هَذِهِ الْبِلَّةِ إِلَى مَوَاضِعَ أُخَرَ مِنَ الْمِرَّةِ فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ صَلَاحٌ تَامٌّ لِلْإِنْسَانِ وَ لَوْ يَبِسَتِ الْمِرَّةُ لَهَلَكَ الْإِنْسَانُ محاذير كون بطن الإنسان كهيئة القباء وَ لَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ جَهَلَةِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَ ضَعَفَةِ الْمُتَفَلْسِفِينَ بِقِلَّةِ التَّمْيِيزِ ____________ الشرة- بكسر فتشديد- الحدة و النشاط او الشر.
العادية: الحدة و الغضب او الشغل او الظلم و الشر.
الاشر- بفتحتين- البطر و شدة الفرح و الجمع أشرون و اشارى اللهوات جمع لهاة و هي اللحمة المشرفة على الحلق في اقصى سقف الفم.
اساغ الطعام يصيغه سيغا: سهل مطعمه.
المرة- بالكسر- خلط من اخلاط البدن و هو الصفراء او السوداء و الجمع مرار
توحيد المفضل