«إِنَّ اللّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً». 25- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ مِهْزَمِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ حِدْثَانَ صَلْبِ زَيْدٍ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَسَاعَةً رَآنِي قَالَ: يَا مِهْزَمُ، مَا فَعَلَ زَيْدٌ قَالَ: قُلْتُ: صُلِبَ. قَالَ: أَيْنَ قَالَ: قُلْتُ: فِي كُنَاسَةِ بَنِي أَسَدٍ. قَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ مَصْلُوباً فِي كُنَاسَةِ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ: فَبَكَى حَتَّى بَكَى النِّسَاءُ خَلْفَ السُّتُورِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ بَقِيَ لَهُمْ عِنْدَهُ طَلِبَةٌ، مَا أَخَذُوهَا مِنْهُ بَعْدُ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ وَ أَقُولُ: أَيُّ شَيْءٍ طَلِبَتُهُمْ بَعْدَ الْقَتْلِ وَ الصَّلْبِ! فَوَدَّعْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْكُنَاسَةِ، فَإِذَا أَنَا بِجَمَاعَةٍ، فَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا زَيْدٌ قَدْ أَنْزَلُوهُ مِنْ خَشَبَتِهِ يُرِيدُونَ أَنْ يُحْرِقُوهُ. قَالَ: قُلْتُ: هَذِهِ الطَّلِبَةُ الَّتِي قَالَ لِي.
الأمالي — الجزء 1 — ص 672 · [36] مجلس يوم الجمعة سلخ رجب- عظم الله بركته- سنة سبع و خمسين و أربعمائة