وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) يَقُولُ: مَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةَ غَيْظٍ قَطُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ أَعْقَبَهَا صَبْراً، وَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذَلِكَ حُمْرَ النَّعَمِ.
قَالَ: وَ كَانَ يَقُولُ: الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ.
قَالَ: وَ كَانَ لَا تَسْبِقُ يَمِينُهُ شِمَالَهُ.
قَالَ: وَ كَانَ يُقَبِّلُ الصَّدَقَةَ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا السَّائِلَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا قَالَ: فَقَالَ: لَسْتُ أُقَبِّلُ يَدَ السَّائِلِ، إِنَّمَا أُقَبِّلُ يَدَ رَبِّي، إِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ رَبِّي قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ.
قَالَ: وَ لَقَدْ كَانَ يَمُرُّ عَلَى الْمَدَرَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ، فَيَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِهِ يُنَحِّيهَا بِيَدِهِ عَنِ الطَّرِيقِ.
قَالَ: وَ لَقَدْ مَرَّ بِمَجْذُومِينَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ، فَمَضَى، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُتَكَبِّرِينَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، وَ قَالَ: ائْتُونِي بِهِمْ فِي الْمَنْزِلِ.
قَالَ: فَأَتَوْهُ، فَأَطْعَمَهُمُ ثُمَّ أَعْطَاهُمْ.
27- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْبَنَّاءِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: النُّفَسَاءُ تُبْعَثُ مِنْ قَبْرِهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ، لِأَنَّهَا مَاتَتْ فِي غَمِّ نِفَاسِهَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 673 · [36] مجلس يوم الجمعة سلخ رجب- عظم الله بركته- سنة سبع و خمسين و أربعمائة