الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالأسماء والصفات
توحيد المفضل

فَوْقَ ذَلِكَ بِجِلْدٍ يَشْتَمِلُ عَلَى الْبَدَنِ كُلِّهِ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي تُعْمَلُ مِنَ الْعِيدَانِ وَ تُلَفُّ بِالْخِرَقِ وَ تُشَدُّ بِالْخُيُوطِ وَ تُطَّلَى فَوْقَ ذَلِكَ بِالصَّمْغِ فَتَكُونُ الْعِيدَانُ بِمَنْزِلَةِ الْعِظَامِ وَ الْخِرَقُ بِمَنْزِلَةِ اللَّحْمِ وَ الْخُيُوطُ بِمَنْزِلَةِ الْعَصَبِ وَ الْعُرُوقِ وَ الطِّلَاءُ بِمَنْزِلَةِ الْجِلْدِ فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ الْمُتَحَرِّكُ حَدَثَ بِالْإِهْمَالِ مِنْ غَيْرِ صَانِعٍ جَازَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ التَّمَاثِيلِ الْمَيِّتَةِ فَإِنْ كَانَ هَذَا غَيْرَ جَائِزٍ فِي التَّمَاثِيلِ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ لَا يَجُوزَ فِي الْحَيَوَانِ ____________ لا تنثني: لا تنعطف و لا تميل.

في نسخة و عليت.

95 أجساد الأنعام و ما أعطيت و ما منعت و سبب ذلك وَ فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ بَعْدَ هَذَا فِي أَجْسَادِ الْأَنْعَامِ فَإِنَّهَا حِينَ خُلِقَتْ عَلَى أَبْدَانِ الْإِنْسِ مِنَ اللَّحْمِ وَ الْعَظْمِ وَ الْعَصَبِ أُعْطِيَتْ أَيْضاً السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ لِيَبْلُغَ الْإِنْسَانُ حَاجَتَهُ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ عُمْياً صُمّاً لَمَا انْتَفَعَ بِهَا الْإِنْسَانُ وَ لَا تَصَرَّفَتْ فِي شَيْءٍ مِنْ مَآرِبِهِ ثُمَّ مُنِعَتِ الذِّهْنَ وَ الْعَقْلَ لِتَذِلَّ لِلْإِنْسَانِ فَلَا تَمْتَنِعَ عَلَيْهِ إِذَا كَدَّهَا الْكَدَّ الشَّدِيدَ وَ حَمَّلَهَا الْحِمْلَ الثَّقِيلَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ عَبِيدٌ مِنَ الْإِنْسِ يَذِلُّونَ وَ يُذْعِنُونَ بِالْكَدِّ الشَّدِيدِ وَ هُمْ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ عَدِيمِي الْعَقْلِ وَ الذِّهْنِ فَيُقَالُ فِي جَوَابِ ذَلِكَ إِنَّ هَذَا الصِّنْفَ مِنَ النَّاسِ قَلِيلٌ فَأَمَّا أَكْثَرُ النَّاسِ فَلَا يُذْعِنُونَ بِمَا تُذْعِنُ بِهِ الدَّوَابُّ مِنَ الْحَمْلِ وَ الطَّحْنِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ لَا يُغْرَوْنَ

توحيد المفضل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.