قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَرَى فِي وَلَدِهَا قَالَ: يُنْسَبُ إِلَى أَبِيهِ.
قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ، يَرِثُهُ الْغُلَامُ قَالَ: نَعَمْ.
3- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يُرِيدُ حَاجَةً، فَإِذَا هُوَ بِالْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ.
قَالَ: فَقَالَ: احْمِلُوا هَذَا الْغُلَامَ خَلْفِي.
قَالَ: فَاعْتَنَقَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ عَلَى الْغُلَامِ، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ، خَفِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، يَا غُلَامٌ خَفِ اللَّهَ يَكْفِكَ مَا سِوَاهُ، وَ إِذَا سَأَلْتَ فَأَسْأَلِ اللَّهَ، وَ إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَ لَوْ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئاً قَدْ قُدِّرَ لَكَ لَمْ يَسْتَطِيعُوا، وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَ أَنَّ الْيُسْرَ مَعَ الْعُسْرِ، وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ لَوْ أَنَّ قُلُوبَ عِبَادِي اجْتَمَعَتْ عَلَى قَلْبِ أَشْقَى عَبْدٍ لِي مَا نَقَصَنِي ذَلِكَ مِنْ سُلْطَانِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَ لَوْ أَنَّ قُلُوبَ عِبَادِي اجْتَمَعَتْ عَلَى قَلْبِ أَسْعَدِ عَبْدٍ لِي مَا زَادَ ذَلِكَ إِلَّا مِثْلَ إِبْرَةٍ جَاءَ بِهَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي فَغَمَسَهَا فِي بَحْرٍ، وَ ذَلِكَ أَنَّ عَطَائِي كَلَامٌ، وَ عِدَتِي كَلَامٌ، وَ إِنَّمَا أَقُولُ لِلشَّيْءٍ: كُنْ فَيَكُونُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 675 · [37] مجلس يوم الجمعة السابع من شعبان سنة سبع و خمسين و أربعمائة