خلقة الخفاش خُلِقَ الْخُفَّاشُ خِلْقَةً عَجِيبَةً بَيْنَ خِلْقَةِ الطَّيْرِ وَ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ هُوَ إِلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ أَقْرَبُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ ذُو أُذُنَيْنِ نَاشِزَتَيْنِ وَ أَسْنَانٍ وَ وَبَرٍ- ____________ اليعاسيب جمع يعسوب و هو ذكر النجل و أميرها.
الناشز: ما كان ناتئا مرتفعا عن مكانه..
و في نسخة ناشر بالراء أي مبسوط.
121 وَ هُوَ يَلِدُ وِلَاداً وَ يَرْضِعُ وَ يَبُولُ وَ يَمْشِي إِذَا مَشَى عَلَى أَرْبَعٍ وَ كُلُّ هَذَا خِلَافُ صِفَةِ الطَّيْرِ ثُمَّ هُوَ أَيْضاً مِمَّا يَخْرُجُ بِاللَّيْلِ وَ يَتَقَوَّتُ بِمَا يَسْرِي فِي الْجَوِّ مِنَ الْفَرَاشِ وَ مَا أَشْبَهَهُ وَ قَدْ قَالَ قَائِلُونَ إِنَّهُ لَا طُعْمَ لِلْخُفَّاشِ وَ إِنَّ غِذَاءَهُ مِنَ النَّسِيمِ وَحْدَهُ وَ ذَلِكَ يَفْسُدُ وَ يَبْطُلُ مِنْ جِهَتَيْنِ أَحَدُهُمَا خُرُوجُ الثُّفْلِ وَ الْبَوْلِ مِنْهُ فَإِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ مِنْ غَيْرِ طُعْمٍ وَ الْأُخْرَى أَنَّهُ ذُو أَسْنَانٍ وَ لَوْ كَانَ لَا يَطْعَمُ شَيْئاً لَمْ يَكُنْ لِلْأَسْنَانِ فِيهِ مَعْنًى وَ لَيْسَ فِي الْخِلْقَةِ شَيْءٌ لَا مَعْنَى لَهُ وَ أَمَّا الْمَآرِبُ فِيهِ فَمَعْرُوفَةٌ حَتَّى أَنَّ زِبْلَهُ يَدْخُلُ فِي بَعْضِ الْأَعْمَالِ وَ مِنْ أَعْظَمِ الْإِرْبِ فِيهِ خِلْقَتُهُ الْعَجِيبَةُ الدَّالَّةُ عَلَى قُدْرَةِ الْخَالِقِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ تَصَرُّفِهَا فِيمَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ لِضَرْبٍ مِنَ الْمَصْلَحَةِ
توحيد المفضل