الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالتوحيد ونفي الشريك
توحيد المفضل

فَضْلًا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَفِي هَذَا أَوْضَحُ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ وَ الْحِكْمَةَ فِي هَذِهِ الصَّنْعَةِ لَيْسَ لِلنَّحْلِ بَلْ هِيَ لِلَّذِي طَبَعَهُ عَلَيْهَا وَ سَخَّرَهُ فِيهَا لِمَصْلَحَةِ النَّاسِ ____________ أي ليس له عقل يتصرف في سائر الأشياء على نحو تصرفه في ذلك الأمر المخصوص، فظهر ان خصوص هذا الامر إلهام من مدبر حكيم او خلقة و طبيعة جبله عليها في شأن مصلحته الخاصّة، مع كون هذا الحيوان غافلا عن المصلحة أيضا، و لعلّ هذا يؤيد ما يقال ان الحيوانات العجم غير مدركة للكليات.

(من تعليقات البحار) 123 الجراد و بلاؤه انْظُرْ إِلَى هَذَا الْجَرَادِ مَا أَضْعَفَهُ وَ أَقْوَاهُ فَإِنَّكَ إِذَا تَأَمَّلْتَ خَلْقَهُ رَأَيْتَهُ كَأَضْعَفِ الْأَشْيَاءِ وَ إِنْ دَلَفَتْ عَسَاكِرُهُ نَحْوَ بَلَدٍ مِنْ بُلْدَانٍ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَحْمِيَهُ مِنْهُ أَ لَا تَرَى أَنَّ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ لَوْ جَمَعَ خَيْلَهُ وَ رَجِلَهُ لِيَحْمِيَ بِلَادَهُ مِنَ الْجَرَادِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ أَ فَلَيْسَ مِنَ الدَّلَائِلِ عَلَى قُدْرَةِ الْخَالِقِ أَنْ يَبْعَثَ أَضْعَفَ خَلْقِهِ إِلَى أَقْوَى خَلْقِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ كثرة الجراد انْظُرْ إِلَيْهِ كَيْفَ يَنْسَابُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِثْلَ السَّيْلِ فَيَغْشَى السَّهْلَ وَ الْجَبَلَ وَ الْبَدْوَ وَ الْحَضَرَ حَتَّى يَسْتُرَ نُورَ الشَّمْسِ بِكَثْرَتِهِ فَلَوْ كَانَ هَذَا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْأَيْدِي مَتَى كَانَ تَجْتَمِعُ مِنْهُ هَذِهِ الْكَثْرَةُ وَ فِي كَمْ سَنَةٍ كَانَ يَرْتَفِعُ فَاسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى الْقُدْرَةِ الَّتِي لَا يؤدها [يَئُودُهَا] شَيْءٌ وَ لَا يُكْثِرُ عَلَيْهَا

توحيد المفضل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.